المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٠
إنّما الكلام فيما لو تعدّد الموجب في يوم واحد ، فهل تتعدّد الكفّارة حينئذ أيضاً ، أو لا ؟ أو يفصّل بين اختلاف الجنس ووحدته أو بين تخلّل التكفير في البين وعدمه ؟
فيه أقوال ، ومحلّ الكلام فعلا ما عدا الجماع وما يلحق به من الاستمناء .
المشهور والمعروف عدم التعدّد وأ نّه ليست عليه إلاّ كفّارة واحدة وإن كان آثماً في التكرير .
وذهب جماعة ـ منهم : المحقّق والشهيد الثانيان[١] ـ إلى التعدّد مطلقاً .
وعن العلاّمة في المختلف التكرّر بشرط تغاير الجنس أو تخلّل التكفير، ومع انتفائهما فكفّارة
واحدة[٢].
وكأنّهم بنوا النزاع على أنّ الأصل هو التداخل أو عدمه ، أو يفصّل بين التغاير أو التخلّل ، فالأصل عدم التداخل ، وإلاّ فالأصل هو التداخل ، ولأجل ذلك بنى ثاني الشهيدين والمحقّقَين على أصالة عدم التداخل مطلقاً ، ولكن العلاّمة بنى على أصالة التداخل إلاّ في الموردين المزبورين .
والظاهر أنّ شيئاً من ذلك لا يتمّ فلا تجب في المـقام إلاّ كفّارة واحدة على جميع التقادير ، أي سواء قلنا بأنّ الأصل هو التداخل أو عدمه أو التفصيل ، وذلك لأنّ الأسباب في محلّ الكلام لايتصوّر فيها التعدّد كي يبحث عن تداخلها وعدمه ، إذ الكفّارة لم تترتّب في شيء من النصوص على عنوان الأكل أو الشرب أو الارتماس ونحوها من ذوات المفطرات ما عدا الجماع وما يلحق به كما ستعرف ، وانّما ترتّبت على عنوان الإفطار مثل قوله (عليه السلام) : "من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جامع المقاصد ٣ : ٧٠ ، المسالك ٢ : ٣٦ .
[٢] المختلف ٣ : ٣١٦