المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١
صوم آخر ليس من باب العدول والتبديل في مقام الامتثال ليكون نقضاً على ما قدّمناه من عدم جواز العدول في باب الصوم ، بل من باب التوسعة في الوقت ، باعتبار أنّ ما سبق لا يحتاج إلى النيّة ، بل المعتبر طبيعي الإمساك وإن لم يكن ناوياً آنذاك .
وكان الأولى أن يقول (قدس سره) هكذا : أ نّه في شهر رمضان لا يكون التجديد من باب العدول ، بل من باب الانطباق القهري بحكم الشارع واكتفائه بذلك ، لا أنّ المكلّف بنفسه يعدل اختياراً . وأمّا في غير شهر رمضان فلا يجوز العدول بعد الزوال وقبله ، وإن جاز فهو ليس من باب العدول وتبديل الامتثال ، بل من باب التوسعة في وقت النيّة .
ولكنّه (قدس سره) ذكر هذه العلّة لتجـديد النيّة في شهر رمضان ، وقد عرفت أ نّه سهو من قلمه الشريف جزماً ، لعدم كونه حينئذ من باب التوسعة في الوقت بوجه حسبما عرفت بما لا مزيد عليه ، والله سبحانه أعلم .