المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٢
بقوله : "يشكّ" لا بقوله "يصوم" كما لا يخفى .
ونحوها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في يوم الشكّ : "من صامه قضاه وإن كان كذلك ، يعني من صامه على أ نّه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوماً من شهر رمضان ، لأنّ السنّة جاءت في صيامه على أ نّه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه القضاء"[١] .
قوله : "يعني" إلخ ، يحتمل أن يكون من كلام الشيخ ، ويحتمل أن يكون من كلام بعض الرواة ، كما يحتمل أيضاً أن يكون من كلام الإمام (عليه السلام) ، وإن كان الأخير بعيداً كما سنبيّن .
وكيفما كان ، فيكفي كون الصدر من الإمام (عليه السلام) فيتّحد مفادها مع الصحيحة السابقة .
وهذه الرواية صحيحة بلا إشكال وإنّ عُبِّر عنها بالخبر في كلام الهمداني[٢] المشعر بالضعف .
ومنها صحيحة عبدالكريم بن عمرو ـ الملقّـب بـ : كرام ـ المتقدّمة ، قال (عليه السلام) فيها : "لا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشكّ فيه"[٣] ، ونحوها غيرها .
ثمّ لا يخفى أنّ قوله (عليه السلام) في الصحيحتين الاُوليين "وإن كان كذلك" لم يظهر له وجـه ، لوضوح اختصاص القضاء بما إذا كان كذلك ، أي كان يوم الشكّ من رمضان ، وإلاّ فلو كان من شعبان أو لم يتبيّن الحال أبداً لا يجب القضاء،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢٧ / أبواب وجوب الصوم ب ٦ ح ٥ ، التهذيب ٤ : ١٦٢ / ٤٥٧ .
[٢] مصباح الفقيه ١٤ : ٣٣٩ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٦ / أبواب وجوب الصوم ب ٦ ح ٣