المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦١
[ ٢٣٧٤ ] مسألة ١٥ : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكل يوم نيّة على حدة [١] .
والأولى أن ينوي صوم الشهر جملةً ويجدّد النيّة لكلّ يوم، ويقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو ـ كما ترى ـ لم يظهر له أيّ وجـه ، لوضوح عدم منافاة الإتـيان به لا للنيّة على ما عرفت من معناها ولا للمنوي ، إذ المأمور به هو الإمساك في النهار لا في الليل ، إذ لم ترد ولا رواية واحدة تدلّ على لزوم الإمساك فيه بعد النيّة ، بل قد قام الدليل على العدم ، وقد ثبت استحباب الجماع في الليلة الاُولى الشامل بإطـلاقه حتّى لما بعد النيّة . فكلام الشهيد عار عن كلّ دليل كما هو ظاهر .
وملخصّ الكلام في ردّ مقالة الشهيد : أنّ ناوي الصيام في الليل إن نواه من الآن فهو تشريعٌ محرّم ، وإن نواه من الفجر فلا ينافيه تناول المفطر قبله كي يحتاج إلى تجديد النيّة كما هو أظهر من أن يخفى .
[١] تقدّم شطرٌ من الكلام حول هذه المسألة، وذكرنا أنّ ظاهر الآية المباركة تعلّق الأمر بصوم شهر رمضان بكامله من أوّل الأمر على نحو الواجب التعليقي ، ولكن من الضروري عدم كون المجموع واجباً واحداً ارتباطيّاً بحيث لو أفطر يوماً ـ لعصيان ونحوه ـ بطل الكلّ كما هو شأن الواجب الارتباطي ، بل هناك أوامر عديدة قد تعلّقت بأيّام متعدّدة كلّ منها واجب مستقلّ بحياله على سبيل الانحلال الحقيقي وإن حدث الكلّ من أوّل الشهر .
وعليه ، فلا فرق بين أن ينوي لكلّ يوم في ليلته ، نظراً إلى تعلّق الأمر ب