المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠
الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر" إلخ[١] .
وهي واضحة الدلالة في جواز تجديد النيّة في الواجب غير المعيّن ، غير أنّ سندها لا يخلو من الخدش ، وإن عُبِّر عنها بالموثّقة في كلمات غير واحد ـ منهم المحقّق الهمداني (قدس سره)[٢] وغيره ـ اغتراراً بظاهر السند ، غفلةً عن أنّ الشـيخ لا يروي عن علي بن الحسن بن فضّال بلا واسطة ، بل له إليه طريق لا محالة، وحيث إنّ في الطريق علي بن محمّد بن الزبير القرشي ولم يوثّق فالرواية محكومة بالضعف .
والمتلخّص من جميع ما ذكرناه : أ نّه لا شكّ في جواز تجديد النيّة في الواجب غير المعيّن بمقتضى هذه النصوص .
وأمّا المسألة الثالثة : ـ أعني : الواجب المعيّن ـ : فلا يظهر حكمه من هذه النصوص، وإن ادّعى المحقّق الهمداني (قدس سره) أنّ إطلاق بعضها شامل له[٣] ، إذ ليس فيها ما يشمله بوجه ، للتعبير فيها بـ : "يريد" أو : "بدا له" ونحو ذلك ممّا هو ظاهر في غير المعـيّن ، فالمعـيّن وكذا شهر رمضـان خارج عن منصرف هذه النصوص قطعاً .
ومع ذلك كلّه فالظاهر إلحاق المعيّن بغير المعيّن في غير صورة العلم والعمد ، أمّا معه فباطلٌ كما تقدّم[٤] ، فلو كان جاهلا أو ناسياً بأنّ هذا هو اليوم الثالث من الاعتكاف ، أو اليوم الأوّل من الشهر وقد نذر صوم اليوم الأوّل منه ، فلم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٣ / أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ١٠ ، التهذيب ٤ : ٢٨٠ / ٨٤٧ ، الاستبصار ٢ : ١٢١ / ٣٩٤ .
[٢] مصباح الفقيه ١٤ : ٣١١ .
[٣] مصباح الفقيه ١٤ : ٣١٣ .
[٤] لاحظ ص ٤١