المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٨
وعدّه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة من السفراء الممدوحين[١] ، وذكر في التهذيب في باب المهور والاُجور رواية عن محمّد بن سنان عن مفضّل بن عمر ، ثمّ ناقش في سندها من أجل محمّد بن سنان فحسب[٢] ، وهو كالصريح في العمل برواية مفضّل وعدم الخدش من ناحيته .
وعدّه ابن شهرآشوب من ثقات أبي عبدالله (عليه السلام) ومن بطانته[٣] .
أضف إلى ذلك الروايات المعتبرة الواردة في مدحه كما مرّ، وما خصّه الصادق (عليه السلام) من كتاب التوحيد . وبعد هذا كلّه فلا يُعبأ بكلام النجاشي من أ نّه فاسد المذهب ، كما أنّ ما ذكره من أ نّه مضطرب الرواية غير ثابت أيضاً ، وعلى تقدير الثبوت فهو غير قادح بوثاقة الرجل ، غايته أنّ حديثه مضطرب ، أي قد ينقل ما لا يقبل التصديق أو يعتمد على أشخاص لا ينبغي الاعتماد عليهم . فالظاهر أنّ الرجل من الأجلاّء الثقات ، حتّى أنّ الشيخ ـ مضافاً إلى عدّه إيّاه من السفراء الممدوحين ـ اعتمد عليه في التهذيب كما عرفت .
وعلى أيّ حال ، فلا ينبغي الإشـكال في ضعف الرواية بإبراهيم الأحمر كما مرّ .
ورواها الصدوق بطريق آخر[٤] . وهو أيضاً ضعيف بمحمّد بن سنان .
وعليه ، فـتارةً : ندّعي أنّ ضـعفها منجبر بعمل الأصحاب ، فتعامل معها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كتاب الغيبة : ٣٤٦ .
[٢] التهذيب ٧ : ٣٦١ / ١٤٦٤ .
[٣] المناقب ٤ : ٣٠٣ .
[٤] الفقيه ٢ : ٧٣ / ٣١٣