المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠
ولو نوى غـيره : فإن كان مع الغفلة عن النذر صحّ ، وإن كان مع العلم والعمد ففي صحّته إشكال ([١]) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واُخرى : يكون مقيّداً بحصّة خاصّة ونوع معيّن كقضاء أو كفّارة ونحوهما .
أمّا الأوّل : فلا إشكال فيما إذا صام قاصداً به عنوان الوفاء بالنذر .
وأمّا إذا صام من غير قصد الوفاء ، بل نوى مجرّد القضاء أو التطوّع ونحو ذلك ، فهل يسقط به النذر ؟
حكم في المتن بعدم السقوط وأ نّه لا بدّ من تعيين أ نّه للنذر ولو إجمالا .
وليس له وجه ظاهر، فإنّ الأمر الناشئ من قبل النذر توصّلي لا يجب قصده ، غاية الأمر أ نّه لا يتحقّق الامتثال من غير قصد، فلا يستحق الثواب ، أمّا السقوط فلا ينبغي التأمّل فيه .
وربّما يقال : إنّ النذر كالدين في اعتبار الملكيّة للغير في الذمّة ، فكأنّ الناذر يملك بالنذر عمله لله تعالى ويكون سبحانه مالكاً لعمله على ذمّته ، كما أنّ الدائن يملك ما في ذمّة المدين ، فكما أ نّه في الدين يلزم في وفائه قصد أدائه وإلاّ كان عطاءً ابتدائيّاً، فكذلك في الوفاء بالنذر فلا بدّ من تعلّق القصد كي يكون تسليماً للدين .
ويندفع : بأنّه لا معنى للملكيّة الاعتباريّة له سبحانه كما لا يخفى ، ولو اُريد أ نّه كالدين في وجوب تفريغ الذّمة عنه وأنّ امتثاله مطلوب من العبد فهذا لا يختصّ بالنذر ، بل جميع الواجبات الإلهية من هذا القبيل .
ولو فرضنا صحّة ذلك فإنّما يتمّ في نذر الكلّي ، كما لو نذر صوم يوم من هذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] والصحّة أظهر