المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٥
الثانية : ما دلّ على بطلانه مطلقاً ، كموثّقة سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر "فقال : عليه أن يتمّ صومه ويقضي يوماً آخر"[١] .
وصحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (عليه السلام) "قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه"[٢] .
وقد دلّت الأخيرة على ثبوت الكفّارة أيضاً مضافاً إلى القضاء .
الثالثة : ما تضمّنت التفصيل بين المتعمّد وغيره وخصّت البطلان بالأوّل ، كصحيحة الحلبي : في رجل احتلم أوّل الليل ، أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح "قال : يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه" إلخ[٣] .
وصحيحة أبي بصير : في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح "قال : يعتق رقبة" إلخ[٤] .
وقد أشرنا فيما مرّ إلى أنّ المقام من موارد انقلاب النسبة ، فإنّ الطائفتين الاُوليين متعارضتان بالتباين ، ولكن الثالثة أخصّ من الاُولى فتتقيد بها ، وبعدئذ تنقلب النسبة بينها وبين الثانية من التباين إلى العموم والخصوص المطلق ، فتتقيّد الثانية بها ، فتكون النتيجة اختصاص البطلان والحكم بالقضاء بل الكفّارة بصورة العمد ، وأمّا إذا كان عن غير عمد فلا شيء عليه .
وعليه ، ففي النومة الاُولى بعد البناء على الاستيقاظ والاغتسال كما هو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٦٢ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٥ ح ٥ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٠ : ٦٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٣ ، ١ .
[٤] الوسائل ١٠ : ٦٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٢