المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨١
لا مجال للاغتسال ، لامتناع أن يكون الحرام مصداقاً للواجب .
وأمّا حال الخروج فيبتني على الخلاف المعروف في حكم الخروج ممّن توسّط الأرض الغصبيّة بسوء الاختيار ، وقد بنينا في محلّه[١] على أ نّه وإن كان لازماً عقلا من باب أخفّ القبيحين وأقّل المحذورين وغير محرّم فعلا لمكان الاضطرار وعدم القدرة على تركه ، إلاّ أ نّه يقع مبغوضاً ومبعداً من المولى ومعاقباً عليه ، لانتهائه إلى سوء الاختيار ، والممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، نظير من ألقى نفسه من الشاهق . وعليه ، يحكم ببطلان الغسل ـ الذي هو واجب عبادي ـ حال الخروج ، لعدم إمكان التقرّب بمبغوض المولى المستند إلى سوء الاختيار ، وهو الارتماس عامداً كما هو المفروض .
نعم ، على القول بإباحة الخروج من غير مبغوضيّة يصحّ الغسل في المقام ، لكن المبنى فاسد كما هو موضّح في محلّه .
هذا كلّه في صوم شهر رمضان .
وأمّا غيره من الواجب المعيّن ، فالماتن (قدس سره) قد ألحقه به . إلاّ أ نّه لا دليل عليه ، إذ لم ينهض دليل يقتضي حرمة تناول المفطر بعد تحقّق الإفطار في غير شهر رمضان ، والمفروض في المقام تحقّق المفطر في أوّل آن من الارتماس ، فبعده لا دليل على حرمته بقاءً ولا خروجاً ، فعلى القول بصحّة الغسل الارتماسي بهذا النحو ـ وهو تحريك البدن تحت الماء ـ لا مانع من صحّة الغسل حينئذ في حالتي المكث أو الخروج .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ٦ : ٤٢٥