المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٠
بل يشكل صحّته حال الخروج أيضاً ، لمكان النهي السابق ، كالخروج من الدار الغصبيّة إذا دخلها عامداً ، ومن هنا يشكل ([١]) صحّة الغسل في الصوم الواجب المعيّن أيضاً ، سواء كان في حال المكث أو حال الخروج .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا على المختار من عدم الجواز ـ لاعتبار إحداث الارتماس كما أشرنا إليه في محلّه[٢] ـ فلا مجال لعقد هذه المسألة من أصلها كما لا يخفى .
وعليه نقـول : أمّا إذا لم يكن الصـوم من رمضان ولا من الواجب المعيّن فلا إشكال في صحّة الغسل حال المكث أو حال الخروج ، لجواز نقض مثله باسـتعمال المفطر ، فحاله حال الارتماس الصادر من غير الصائم ، والمفروض حينئذ جواز الاغتسال في الحالتين .
وأمّا إذا كان من شهر رمضان فلا ينبغي الإشـكال في عدم الصحّة حال المكث ، لما تقدّم من أنّ مقتضى مناسبة الحكم والموضوع حرمة الارتماس على الصائم حدوثاً وبقاءً[٣] ، بعد ملاحظة ما سيجيء في محلّه إن شاء الله تعالى من وجوب الإمساك عن المفطرات في شهر رمضان حتّى بعد البطلان[٤] ، فيحرم تناول المفطر بعد الإفطار أيضاً حتّى إذا لم ينو الصوم كما في أكثر الفسّاق . وعليه ، فلدى حدوث الارتماس وإن بطل الصوم إلاّ أ نّه يحرم البـقاء أيضاً ، ومعه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لا إشكال في صحّة الغسل حال المكث أو حال الخروج بناءً على صحّة الغسل في هذا الحال في نفسه .
[٢] شرح العروة ٦ : ٣٨٨ ـ ٣٨٩ .
[٣] في ص ١٧٦ .
[٤] شرح العروة ٢٢ : ١٠