المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٤
القراطيسى نا ابن ادريس هو عبد الله الاودى عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شئ قال الطحاوي: وحدثنا ابراهيم بن أبى داود نا نعيم نا الفضل ابن موسى عن أبى حمزة السكرى عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبى مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشريك شفيع والشفعة في كل شئ) * ومن طريق مسلم نا أبو الطاهر أنا ابن وهب عن ابن جريج أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشفعة في كل شرك في ارض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه فيأخذ أو يدع فان أبى فشريكه أحق به يؤذنه) * قال أبو محمد: فهذه آثار متواترة متظاهرة بكل ما قلنا، جابر: وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن الشفعة في كل مال وفى كل شئ وفى كل ما لم يقسم، ورواها كذا عن جابر أبو الزبير سماعا منه وعطاء. وأبو سلمة ورواه عن ابن عباس ابن أبى مليكة فارتفع الاشكال جملة ولله تعالى الحمد وممن قال بقولنا في هذا كما روينا عن ابن أبى شيبة نا يزيد بن هارون انا يحيى بن سعيد عن عون ابن عبيدالله بن أبى رافع عن عبيدالله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب قال: إذا وقعت الحدود وعرف الناس حقوقهم فلا شفعة بينهم * ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا محمد بن اسحق عن منظور بن أبى ثعلبة عن أبان بن عثمان بن عفان أن أباه عثمان قال: لا مكايلة إذا وقعت الحدود فلا شفعة، فهذان عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان رضى الله عنهما يحملان قطع الشفعة بعد وجوبها بوفوع الحدود ومعرفة الناس حقوقهم ولم يخصا أرضا دون سائر الاموال بل أجملا ذلك والحدود تقع في كل جسم مبيع وكذلك معرفة كل أحد حقه * ومن طريق ابن أبى شيبة نا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبى مليكة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شئ الارض. والدار. والجارية. والخادم فقال عطاء: انما الشفعة في الارض والدار فقال له ابن ابى مليكة: تسمعني لا أم لك أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تقول مثل هذا، والى هذا رجع عطاء كما روينا من طريق وكيع قال نا ابان عن عبد الله البجلى قال: سألت عطاء عن الشفعة في الثوب فقال له شفعة وسألته عن الحيوان فقال له شفعة وسألته عن العبد؟ فقال: له شفعة فهذان عطاء. وابن أبى مليكة بأصح اسناد عنهما * قال أبو محمد: فلا تخلو الشفعة من أن تكون من طريق النص كما نقول نحن أو من طريق النظر كما يقول المخالفون، فان كانت من طريق النص فهذه النصوص التى أوردنا لا يحل الخروج عنها وان كانت من طريق النظر كما يزعمون انها انما جعلت لدفع ضرر [١] عن الشريك فالعلة بذلك موجودة في غير العقار كما هي موجودة [٢] في العقار بل اكثر وفيما لا ينقسم كوجودها
[١] في النسخة رقم ١٤ دفعا للضرر
[٢] سقط لفظ موجودة من النسخة رقم ١٤