المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦٣
الاباحة ١٦٤٥ مسألة والاباحة جائزة في المجهول بخلاف العطية. والهدية [١] والصدقة. والعمرى. والرقبى. والحبس. وغير ذلك وذلك كطعام يدعى إليه قوم [٢] يباح لهم أكله ولا يدرى كم يأكل كل واحد، وهذا منصوص من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره باجابة الدعوة والاكل فيها، وكامر رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء أن يقتطع إذ نحر الهدى، وكأمره عليه الصلاة والسلام المرسل بالهدى إذا عطب أن ينحره ويخلى بينه وبين الناس ونحو هذا وبالله تعالى التوفيق * ١٦٤٦ مسألة وجائز للمرء أن يأكل من بيت والده ووالدته وابنه وابنته وأخيه واخته شقيقتين أو لاب أو لام وولد ولده. وجده وجدته كيف كانا، وعمه وعمته كيف كانا. وخاله وخالته كيف كانا. وصديقه وما ملك مفاتحه سواء رضى من ذكرنا أو سخط، أذنوا أو لم يأذنوا وليس له أن يأكل الكل * برهان ذلك قول الله تعالى في نص القرآن، وقوله تعالى: (من بيوتكم أو بيوت آبائكم) نص ما قلنا لان من للتبعيض وقوله عليه الصلاة والسلام: (ان ولد أحدكم من كسبه وان أطيب ما أكل أحدكم من كسبه) * المنحة ١٦٤٧ مسألة والمنحة جائزة وهى في المحتلبات [٣] فقط يمنح المرء ما يشاء من اناث حيوانه من شاء للحلب، وكدار يبيح سكناها ودابة يمنح ركوبها وأرض يمنح ازدراعها. وعبد يخدمه، فما حازه الممنوح من كل ذلك فهو له لا طلب للمانح فيها وللمانح أن يسترد عين ما منح متى شاء سواء عين مدة أو لم يعين أشهد أو لم يشهد لانه لا يحل مال أحد بغير طيب نفسه الا بنص ولا نص في هذا وتعيينه المدة عدة، وقد ذكرنا أن الوعد لا يلزم الوفاء به في باب النذور والايمان من كتابنا هذا فأغنى عن اعادته، والازراع. والاسكان والافقار. والامتاع والاطراق. والاخدام والاعراء والتصيير حكم ما وقع بهذه الالفاظ كحكم المنحة في كل ما ذكرنا سواء سواء ولا فرق، وهذا كله قول أبى حنيفة، والشافعي: وداود. وجميع أصحابهم فالازراع يكون في الارض يجعل المرء لآخر ان يزرع هذه الارض مدة يسميها أو طول حياته. والاسكان يكون في البيوت وفى الدور. والدكاكين كما ذكرنا. والافقار يكون في الدواب التى تركب. والاطراق يكون في الفحول [٤] تحمل على الاناث.
[١] في النسخة رقم ١٦ (والهبة)
[٢] في النسخة رقم ١٤ (الناس)
[٣] في النسخة رقم ١٦ (وهى في اناث المحتلبات)
[٤] في النسخة رقم ١٤ (في الفحل) [ * ]