المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٨٠
سافرت في عدتها: ان يحرم عليها السفر ابدا. ومن تطيب في احرامه: ان يحرم عليه الطيب ابدا: وان يقولوا فيمن اشتهى شيئا وهو صائم في رمضان فأكله أو وطئ جاريته أو أمته وهو صائم في رمضان أو وهى حائض: أن يحرم عليه ذلك الطعام في الابد وتحرم عليه تلك الامة أو امرأنه في الابد لانه تعجل كل ذلك قبل وقته، والذى يلزمهم أكثر من هذا * والثانية رواية عن عمر رضى الله عنه منقطعة منها ما حدثناه يونس بن عبد الله نا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم نا أحمد بن خالد نا محمد بن عبد السلام الخشنى نا محمد بشار نا يحيى بن سعيد القطان نا صالح بن مسلم: قلت للشعبى: رجل طلق امرأته تطليقة فجاء آخر فتزوجها في عدتها؟ فقال الشعبى: قال عمر بن الخطاب: يفرق بينها وبين زوجها وتكمل عدتها الاولى وتأتنف من هذه عدة جديدة ويجعل صداقها في بيت المال ولا يتزوجها ابدا ويصير الاول خاطبا، وقال على بن أبى طالب: يفرق بينهما وتكمل عدتها الاولى وتستقبل من هذا عدة جديدة ولها الصداق بما استحل من فرجها ويصير كلاهما خاطبين قد أخبرتك بقول هذين فان أخبرتك برأى قبل عليه، وجاء هذا عن عمر من طرق ليس منها شئ يتصل، وروى خلافها كما ذكرنا عن على. وابن مسعود * قال أبو محمد: لا عجب أعجب من تعلق هؤلاء القوم بروايات منقطعة عن عمر قد خالفه على فيها فمن جعل قول أحدهما أولى من الآخر بلا برهان، وثانية انهم قد خالفوا عمر فيما صح عنه يقينا من هذه القضية إذ جعل مهرها في بيت المال كما روينا من طريق وكيع عن زكريا بن أبى زائدة. واسماعيل بن أبى خالد كلاهما عن الشعبى عن مسروق أن امرأة نكحت في عدتها ففرق بينهما عمر وجعل مهرها في بيت المال وقال: نكاحها حرام ومهرها حرام * نا يونس بن عبد الله نا أبو بكر بن أحمد بن خالد نا أبى نا على بن عبد العزيز نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا يزيد عن داود بن ابى هند عن الشعبى عن مسروق أو عن عبيد ابن نضلة عن مسروق شك داود في أحدهما، وقال رفع إلى عمر امرأة نكحت في عدتها فقال: لو أنكما علمتما لرجمتكما فضربهما أسواطا وفرق بينهما وجعل المهر في سبيل الله عزوجل وقال: لا أجيز مهرا لا أجيز نكاحه * قال أبو محمد: عبيد بن نضلة امام ثقة ومسروق كذلك فلا نبالي عن أيهما رواه وقد ثبت داود بن أبى هند على انه عن أحدهما بلا شك * قال على: فخالفوه في جعل مهرها في بيت المال وهو الثابت عن عمر فهان عليهم خلافه في الحق واتبعوه فيما لا برهان على صحته فيما قد خالفه فيه غيره من الصحابة كما أوردنا * وثالثة وهى انه قد صح رجوع