المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٩
العلم ان جويرية أم المؤمنين كانت مولاة لثابت ولا لابن عمه بل قد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها جعل عتقها صداقها فبطل كل ما موهوا به والحمد لله رب العاليمن، وقالوا: لو كان فرضا لكان محدود القدر * قال أبو محمد: فقلنا: من أين قلتم هذا؟ وما المانع من أن يفرض الله تعالى عليها عطاء يكله إلى اختيارنا؟ وأى شئ أعطيناه كنا قد أدينا ما علينا وهلا قلتم هذا في المتعة التى رآها الحنيفيون، والشافعيون فرضا وهى غير محدودة القدر: وهلا قال هذا المالكيون في الخراج المضروب على الارض المفتتحة عنوة وهو عندهم فرض غير محدود القدر وكما قالوا فيما أوجبوا فيه الحكومة فرضا من الخراج وهو غير محدود القدر، فسبحان من جعل لهم عند أنفسهم وفى ظنهم أن يتعقبوا على الله تعالى حكمه بما لا يتعقبونه على أنفسهم فيما يشرعونه في الدين بآرائهم وحسبنا الله ونعم الوكيل * تم كتاب الكتابة والحمد لله رب العالمين * بسم الله الرحمن الرحيم * وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه كتاب صحبة [١] ملك اليمين ١٧٠٣ مسألة لا يجوز للسيد أن يقول لغلامه: هذا عبدى ولا لمملوكته هذه أمتى لكن يقول: غلامي وفتاى ومملوكي ومملوكتى وخادمي وفتاتي، ولا يجوز للعبد أن يقول هذا ربى أو مولاى أو ربتى ولا يقل أحد لمملوك: هذا ربك ولا ربتك لكن يقول سيدى، وجائز أن يقول المرء لآخر: هذا عبدك وهذا عبد فلان وأمة فلان. ومولى فلان لان النهى لم يرد الا فيما ذكرنا فقط، وجائز أن يقول: هؤلاء عبيدك. وعبادك واماؤك * روينا من طريق ابى داود نا موسى بن اسماعيل نا حماد بن سلمة عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يقل أحدكم عبدى وأمتى ولا يقولن المملوك: ربى وربتى وليقل المالك: فتاى وفتاتي وليقل المملوك سيدى وسيدتي فانكم المملوكون والرب الله عز وجل) * ومن طريق عبد الرزاق انا معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقل أحدكم أطعم ربك أسق ربك وضئ ربك ولا يقل أحدكم ربى وليقل سيدى ولا يقل مولاى ولا يقل أحدكم عبدى أمتى وليقل فتاى. فتاتي. غلامي) * ومن طريق مسلم نا أبو كريب نا أبو معاوية عن الاعمش
[١] سقط من النسخة رقم ١٦ لفظ (كتاب صحبة) [ * ]