المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٥٩
صاحبها سحتا) * ومن طريق أحمد بن شعيب أنا محمود بن غيلان قال: نا وكيع نا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسألة كد يكد الرجل بها وجهه الا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لابد له منه) فهذا نص ما قلنا حرفا بحرف ولله الحمد * ومن طريق النظر اننا قد ذكرنا في كتاب الزكاة من ديواننا هذا وجوب قيام ذوى الفضل من المال بمن لا مال معه يقوم منه بنفسه وعياله فإذ ذلك كذلك فالمحتاج انما يسأل حقه الواجب ودينه اللازم الذى على الحاكم ان يحكم له به وله أخذه كيف قدران منعه فلا غضاضة عليه في ذلك، وأما السلطان فليس يسأل من ماله شئ انما بيده أموال المسلمين فلا حرج على المسلم ان يسأله من أموال المسلمين الذين هو أحدهم، وأما سؤال غير المتكثر فقد ذكرنا في كتاب الحج قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي قتادة وأصحابه في الحمار الذى عقروه معكم منه شئ فقلت نعم فناولته العضد فاكلها حتى نفذها وهو محرم، وقوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبى سعيد الخدرى الذى رقى عليه قطيع من الغنم اقتسموا واضربوا لى بسهم معكم * ١٦٣٩ مسألة واعطاء الكافر مباح وقبول ما أعطى هو كقبول ما أعطى المسلم * روينا من طريق البخاري نا سهل بن بكار نا وهيب. هو ابن خالد. عن عمرو ابن يحيى عن عباس الساعدي عن أبى حميد الساعدي قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك واهدى ملك أيلة للنبى صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء وكساه بردا * ومن طريق البخاري نا عبيد بن اسماعيل نا أبو أسامة عن هشام بن عروبة عن أبيه عن اسماء بنت أبى بكر قالت: قدمت امى على وهى مشركة فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى: أمك) * ومن طريق مسلم نا قتيبة عن مالك عن سمى مولى أبى بكر عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في كل كبد رطبة أحر) فان قيل: فأين أنتم عما رويتم من طريق ابن الشخير عن عياض بن حكار أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فقال أسلمت:؟ قلت: لا قال: انى نهيت عن زبد المشركين) * ومن طريق الحسن عن عياض بن حمار مثله وقال: فابى أن يقبلها قال الحسن: زبد المشركين رفدهم قلنا: هذا منسوخ بخبر أبى حميد الذى ذكرنا لانه كان في تبوك وكان اسلام عياض قبل تبوك وبالله تعالى التوفيق * ١٦٤٠ مسألة لا تقبل صدقة من مال حرام بل يكتسب بذلك اثما زائدا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام) فكلما تصرف في الحرام فقد زاد معصية وإذا زاد معصية زاد اثما قال الله تعالى: (من يعمل سوءا يجز به) * ١٦٤١ مسألة ولا يحل لاحد أن يمن بما فعل من خير إلا من كثر احسانه