المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٠
قال على: فقلنا: ما وجب هذا قط كما تقول لانه حكم منك لا من الله تعالى، وكل ما قال الله تعالى فحق وكل ما قلت أنت مما لم يقله عزوجل فكذب وباطل فهات برهانا على صحة تشبيهك هذا والا فهو باطل وبالله تعالى التوفيق، وقد وجب للام بنص القرآن الثلث ولم يحطها الله تعالى إلى السدس الا بولد للميت أو بان يكون له أخوة فلا يجوز منعها مما أوجبه الله تعالى لها الا بيقين من سنة واردة ولا سنة في ذلك ولا اجماع، وبالله تعالى التوفيق * ١٧١٥ مسألة فان كان الميت ترك زوجة وأبوين، أو ماتت امرأة وتركت زوجا وابوين فللزوج النصف وللزوجة الربع وللام الثلث من رأس المال كاملا وللاب من ابنته السدس ومن ابنه الثلث وربع الثلث، وقالت طائفة: ليس للام في كلتيهما الا ثلث ما بقى بعد ميراث الزوج والزوجة وهذا قول رويناه صحيحا عن عمر بن الخطاب. وعثمان. وابن مسعود في الزوجة والابوين والزوج والابوين وصح عن زيد وريناه عن على ولم يصح عنه وهو قول الحارث الاعور: والحسن. وسفيان الثوري. ومالك. وأبى حنيفة. والشافعي. وأصحابهم وهو قول ابراهيم النخعي، وههنا قول آخر رويناه من طريق الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة نا أيوب السختيانى أن محمد بن سيرين قال في رجل ترك امرأته وأبويه للمرأة الربع وللام ثلث جميع المال وما بقى فللاب، وقال في امرأة تركت زوجها وأبويها للزوج النصف وللام ثلث ما بقى وللاب ما بقى قال: إذا فضل الاب الام بشئ فان للام الثلث، وأما القول الذى قلنا به فرويناه من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن عبد الله الاصبهاني عن عكرمة وعن ابن عباس أنه قال في زوج وأبوين: للزوج النصف وللام الثلث من جميع المال * ومن طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانة عن الاعمش عن ابراهيم النخعي قال قال على ابن أبى طالب: للام ثلث جميع المال في امرأة وأبوين وزوج وأبوين، وروى أيضا عن معاذ بن جبل وهو قول شريح وبه يقول أبو سليمان قال أبو محمد: احتج أهل القول بان للام ثلث ما بقى بما روينا من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن أبيه عن المسيب بن رافع قال قال ابن مسعود: ما كان الله ليراني أفضل اما على أب، وبما روينا من طريق وكيع عن سفيان عن فضيل بن عمرو العقيمى عن ابراهيم النخعي قال: خالف ابن عباس أهل الصلاة في زوج. وأبوين وقالوا: معنى قول الله عزوجل: (وورثه أبواه فلامه الثلث) أي مما يرثه أبواه ما نعلم لهم حجة غير هذا وكل هذا لا حجة لهم فيه، أما قول ابن مسعود. فلا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا