المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٥٨
ولم نخالف شيئا من النصوص والمعتق ومن تناسل منه من الذكور أو عصبته من الذكور هم بلا شك من الرجال الذكور فهم أولى من الاخوات إذا كان للميت ابنة أو ابنة ابن قال على: ليس في شئ من الروايات عن الصحابة المذكورين انهم ورثوا الاخت مع البنت مع وجود عاصب ذكر فبطل ان يكون لهم متعلق في شئ منها وبالله تعالى التوفيق * ١٧١٣ مسألة والام مع الولد الذكر أو الانثى أو ابن الابن أو بنت الابن وان سفل السدس فقط لانه نص القرآن كما ذكرنا آنفا وبالله تعالى التوفيق * ١٧١٤ مسألة وان كان للميت أخ أو اخوان أو أختان أو أخت أو أخ وأخت ولا ولد له ولا ولد ولد ذكر فلامه الثلث فان كان له ثلاثة من الاخوة ذكور أو أناث أو بعضهم ذكر وبعضهم أنثى فلامه السدس لقول الله تعالى: (فان كان له اخوة فلامه السدس) وهو قول ابن عباس، وقال غيره: باثنين من الاخوة ترد الام إلى السدس، ولا خلاف في أنها لا ترد عن الثلث إلى السدس بأخ واحد ولا بأخت واحدة ولا في أنها ترد إلى السدس بثلاثة من الاخوه كما ذكرنا انما الخلاف في ردها إلى السدس باثنين من الاخوة * حدثنا يوسف بن عبد الله النمري قال: نا يوسف بن محمد بن عمر بن عمروس الاستجى عن أبى الطاهر محمد بن جعفر بن ابراهيم السعيدى أنا يحيى بن أيوب بن بادى العلاف نا أحمد بن صالح المصرى نا محمد بن اسماعيل بن أبى فديك نا الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب. هو أبو الحارث عن شعبة مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس أنه دخل على عثمان بن عفان فقال له: ان الاخوين لا يردان الام إلى السدس انما قال الله تعالى: (فان كان له اخوة) والاخوان في لسان قومك ليسوا بأخوة فقال عثمان: لا استطيع أن أنقض أمرا كان قبلى توارثه الناس ومضى في الامصار * قال أبو محمد: أما ابن عباس فقد وقف عثمان على القرآن واللغة فلم ينكر عثمان ذلك أصلا ولا شك في أنه لو كان عند عثمان في ذلك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو حجة من اللغة لعارض ابن عباس بها ما فعل بل تعلق بأمر كان قبله توارثه الناس ومضى في الامصار، فعثمان رأى هذا حجة وابن عباس لم يره حجة والمرجوع إليه عند التنازع هو القرآن والسنة ونصهما يشهد بصحة قول ابن عباس، ولكم قضية خالفوا فيها عثمان. وعمر كتقويمهما الدية بالبقر والغنم. والحلل. واضعافها في الحرم، والقضاء بولد الغارة رقيقا لسيد أمهم في كثير جدا، ومن ادعى مثل هذا اجماعا ومخالف الاجماع عندهم كافر فابن عباس على قولهم كافر إذ خالف الاجماع ومعاذ الله من هذا بل مكفره أحق بالكفر