المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٥٢
وهى علة موجودة في خيرة وخير وسعد وسعيد ومحمود وأسماء كثيرة فيجب المنع منها عندكم أيضا قلنا: هذا أصل اصحاب القياس لا أصلنا وانما نجعل نحن ما جعله الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام سببا للحكم في المكان الذى ورد فيه [١] النص فقط لا نتعداه إلى ما لم ينص عليه * برهاننا على صحة ذلك أنه عليه الصلاة والسلام لو أراد أن يجعل ذلك علة في سائر الاسماء لما عجز عن ذلك بأخصر من هذا اللفظ الذى أتى به فهذا حكم البيان والذى ينسبونه إليه عليه الصلاة والسلام من أنه أراد أشياء كثيرة فتكلف ذكر بعضها وعلق الحكم عليه وأخبر بالسبب في ذلك وسكت عن غير ذلك هو حكم التلبيس وعدم التبليغ ومعاذ الله من هذا، ولا دليل لكم على صحة دعواكم الا الدعوى فقط والظن الكاذب، وقاالوا: قد سمى ابن عمر غلامه نافعا وسمى أبو أيوب غلامه أفلح بحضرة الصحابة قلنا: قد غاب باقراركم عن أبى ايوب، وجوب الغسل من الايلاج وغاب عن ابن عمر حكم كرى الارض وغير ذلك فأيما أشنع مغيب مثل هذا أو مغيب النهى عن اسم من الاسماء فبطل كل ما شغبوا به ولا حجة في احد على رسول الله صلى الله عليه وسلم * تم كتاب صحبة ملك اليمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد عبده ورسوله وسلم تسليما كثيرا بسم الله الرحمن الرحيم * وصلى الله على محمد وسلم كتاب المواريث ١٧٠٦ مسألة أول ما يخرج من رأس المال دين الغرماء فان فضل منه شئ كفن منه الميت وان لم يفضل منه شئ كان كفنه على من حضر من الغرماء أو غيرهم لما قد ذكرنا في كتاب الجنائز من ديواننا هذا، وعمدة ذلك قوله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) وان مصعب بن عمير رضي الله عنه لم يوجد له الا ثوب واحد فكفن فيه، ولان تكليف الغرماء خاصة أن يكون الكفن ناقصا من حقوقهم ظلم لهم وهذا واجب على كل [٢] من حضر من المسلمين والغرماء من جملتهم * ١٧٠٧ مسألة فان فضلت فضلة من المال كانت الوصية في الثلث فما دونه لا يتجاوز بها الثلث على ما نذكر في كتاب الوصايا من ديواننا هذا ان شاء الله عزوجل وكان للورثة ما بقى لقول الله تعالى ما بقى لقول الله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) * ١٧٠٨ مسألة ولا يرث من الرجال الا الاب والجد أبو الأب. وأبو الجد
[١] في النسخة رقم ١٤ (جاء فيه)
[٢] لفظ كل زيادة من النسخة رقم ١٦. [ * ]