المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٠
الا بين الشركاء * قال أبو محمد: يخرج كل هذا على وجوب الشفعة مع القسمة إذا بقى الطريق متملكا غير مقسوم لان الحدود لم تضرب بعد والقسمة لم تتم، وصح عن يحيى بن سعيد الانصاري وأبى الزناد، وربيعة مثل قول مالك، والشافعي بينا * وروينا [١] من طريق سفيان بن عيينة نا ابراهيم بن ميسرة نا عمرو بن الشريد أنه حضر مع المسور بن مخرمة. وسعد بن أبى وقاص. وأبى رافع فقال أبو رافع للمسور: ألا تأمر هذا يعنى سعدا فيشترى منى بيتى اللذين في داره فقال له سعد: والله لا ازيدك على اربعمائة دينار مقطعة أو قال منجمة فقال أبو رافع: ان كنت لامنعهما من خمسمائة [٢] دينار نقدا ولولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الجار أحق بسقبه) ما بعتك * ومن طريق ابن ابى شيبة نا عبد الوهاب الثقفى عن خالد الحذاء عن اياس بن معاوية انه كان يقضى بالجوار حتى أتاه كتاب عمر بن عبد العزيز أن لا يقضى به الا ما كان بين جارين مختلطين أو دار يغلق عليها باب واحد ومن طريق ابن أبى شيبة نا ابن علية عن ابن جريج أخبرني الزبير بن موسى عن عمر بن عبد العزيز قال إذا قسمت الارض وحدت وصرفت طرقها فلا شفعة فهذا كله قول موافق لقولنا لانهم كلهم لم يخالفوا أبا رافع في رؤيته الشفعة في المقسوم إذا كان الطريق واحدا متملكا * ومن طريق سعيد بن منصور نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبى بكر بن حفص قال شريح: كتب لى عمر بن الخطاب اقض بالشفعة للجار زاد بعضهم الملازق * ومن طريق ابن أبى شيبة نا معاوية بن هشام نا سفيان عن أبى حيان عن أبيه أن عمرو ابن حريث كان يقضى بالجوار * ومن طرق وكيع عن سفيان عن الحسن عن عمرو بن فضيل بن عمرو عن ابراهيم النخعي قال: الخليط أحق من الجار والجار أحق من غيره، فهذا موافق لقول أبى حنيفة، وروينا مثله عن قتادة، والحسن، وحماد، وقالوا كلهم: لا شفعة لجار غير ملاصق بينهما طريق غير متملكة وروينا عن طاوس أنه ذكر له قول عمر بن عبد العزيز إذا قسمت الارض فلا شفعة فقال: لا الجار أحق به [٣] * ومن طريق ابن الجهم نا يحيى بن محمد نا ابن عسكر عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن جابر عن الشعبى عن شريح قال في الجار الاول فالاول يعنى في الشفعة، وقال الحسن ابن حى: الشفعة للجار مطلقا بعد الشريك، وقال آخرون: الاجر الذى تجب له الشفعة أربعون دارا حول الدار، وقال آخرون: من كل جانب من جوانب الدار أربعون دارا، وقال آخرون: هو كل من صلى معه صلاة الصبح في المسجد، وقال بعضهم: أهل
[١] في النسخة رقم ١٦ والشافعي كما روينا
[٢] في النسخة رقم ١٤ لامنعها من خمسمائة
[٣] في النسخة رقم ١٤ لا الجار أحق بسقبه والسقب - بالسين المهملة وبالصاد المهملة أيضا - في الاصل القريب والمراد هنا الشفعة [ * ]