المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٨٥
اسرائيل عن سماك بن حرب عن الشعبى أن ابا موسى الاشعري أحلف يهوديا بالله تعالى فقال الشعبى: لو أدخله الكنيسة فهذا يوضح أن أبا موسى لم يدخله الكنيسة * ومن طريق أبى عبيد نا ازهر السمان عن عبد الله بن عون عن نافع أن ابن عمر كان وصى رجل فأتاه رجل بصك قد درست اسماء شهوده فقال ابن عمر: يا نافع اذهب به إلى المنبر فاستحلفه فقال: يا ابن عمر أتريد أن تسمع في الذى يسمعني ثم يسمعني ههنا؟ فقال ابن عمر: صدق فاستحلفه وأعطاه ياه * قال أبو محمد: ليس في هذا ان ابن عمر كان يرى رد اليمين على الطالب وقد يكون ذلك الصك براءة من حق على ذلك الرجل فحقه اليمين الا أن يقيم بينة بالبراءة * ومن طريق وكيع عن شريك عن جابر عن رجل من ولد أبى الهياج ان على بن أبى طالب بعث ابا الهياج قاضيا إلى السواد وأمر ان يحلفهم بالله ففى هذا عن عمر بن الخطاب. وابن مسعود جلب رجل من العراق إلى مكة للحكم واحلافه عند الكعبة واستحلاف معاوية في دم بين الركن والمقام وانكار عبد الرحمن بن عوف الاستحلاف عند الكعبة الا في دم أو كثير من المال. وعن شريح والشعبى استحلاف الكفار حيث يعظمون وكذلك كعب ابن سور وزاد وضع التوراة على رأس اليهودي والانجيل على رأس النصراني، وعن مروان ان الاستحلاف بالمدينة عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم * وعن عمر بن عبد العزيز استحلاف العمال عند صخرة بيت المقدس، وعن ابن عمر. وعلى. وزيد. وابى موسى الاشعري الاستحلاف بالله فقط حيث كان من مجلس الحاكم وعن ابن عمر. وزيد في غاية الصحة وكذلك عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود على ما نذكره بعد هذا ان شاء الله تعالى * وأما بماذا يحلفون فقد ذكرنا قبل هذا في باب الحكم بالنكول تحليف عثمان لابن عمر بالله فقط، وعن زيد بن ثابت الحلف بالله لقد باع العبد وما به داء يعلمه، وذكرنا آنفا عن على. وابى موسى استحلاف الكفار بالله فقط، وعن زيد بن ثابت الحلف بالله فقط وهو عنه وعن عثمان في غاية الصحة، ومن طريق أبى عبيد نا هشيم انا المغيرة ابن مقسم قال: كتب عمر بن عبد العزيز في أهل الكتاب ان يستحلفوا بالله * ومن طريق سعيد بن منصور انا اسماعيل بن سالم سمعت الشعبى يقول في كلام كثير ان لم يقيموا البينة فيمينه بالله * ومن طريق أبى عبيد عن مروان بن معاوية الفزارى عن يحيى بن ميسرة عن عمرو بن مرة قال: كنت مع أبى عبيدة [١] بن عبد الله بن مسعود وهو قاضى فاختصم إليه مسلم. ونصراني فقضى باليمين على النصراني فقال له المسلم استحلفه
[١] في النسخة رقم ١٤ كنت عند أبى عبيدة