المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٣٩
يقضى) وذكرنا هنالك قول الحسن. وطاوس باصح طريق عنهما أن حجة الاسلام. وزكاة المال هما بمنزلة الدين، وقول الزهري: ان الزكاة تؤخذ من رأس مال الميت وكل شئ واجب فهو من جميع المال وهو قول الشافعي. وأحمد. وأبى سليمان وغيرهم. وقول أبى هريرة: ان الحج والنذر يقضيان عن الميت. وقول ابن عباس بايجاب الحج عمن لم يحج من الموتى وكذلك قول طاوس. والحسن البصري. وعطاء وان ذلك من رأس المال وان لم يوص بذلك وهو قول ابن المسيب. وعبد الرحمن بن أبى ليلى. والاوزاعي. والحسن بن حى. ومحمد بن أبى ليلى. وسفيان الثوري. والشافعي. وأبى ثور. واحمد. واسحق. وأبى سليمان. وأصحابهم الا أن الشافعي مرة قال: تتحاص ديون الله تعالى وديون الناس، ومرة قال كما قلنا وما نعلم [١] أحدا قال بأن لا تخرج الزكاة الا من الثلث ان أوصى بها من التابعين الا ربيعة وبقى أن نذكر أقوال أبى حنيفة. ومالك في هذه المسألة قال أبو حنيفة: ان أوصى المسلم بوصايا منها زكاة واجبة. وحجة الاسلام انه يبدأ في الثلث بهذه الفروض سواء ذكرها أولا أو آخرا وتتحاص الفروض المذكورة ثم كما ذكرنا من أقواله في الوصايا، وقال أبو يوسف: يبدأ بالزكاة ثم بحجة الاسلام ومرة قال كقول أبى حنيفة قال ثم بعد الزكاة والحجة المفروضة ما أوصى به من عتق في كفارة يمين وكفارة جزاء صيد وفدية الاذى يبدأ بما بدأ به بذكره من ذلك في وصيته ثم التطوع، وقال محمد بن الحسن: يبدأ من حجة الاسلام ومن الزكاة بما بدأ الموصى بذكره في وصيته، وقال مالك: يبدأ بالعتق البت في المرض. والتدبير في الصحة ثم بعدهما الزكاة المفروضة التى فرط فيها ثم عتق عبد بعينه أوصى بعتقه وعتق عبد بعينه أوصى بأن يشترى فيعتق، ثم الكتابة إذا أوصى بأن يكاتب عبده ثم الحج ثم اقراره بالدين لمن لا يجوز له اقراره به قال: ويبدأ بالزكاة التى أوصى بها على ما أوصى به من عتق رقبة عن ظهار أو قتل خطأ أو يتحاص رقبة الظهار مع رقبة قتل الخطأ ثم ما أوصى به من كفارة الايمان قال: ويبدأ بالاطعام عما أوصى به مما فرط فيه من قضاء رمضان على النذر * قال أبو محمد: في هذا الاقوال عبرة لمن اعتبر وآية لمن تدبر أما قول أبى حنيفة فهو اطردها لخطئه واقلها تناقضا لكن يقال له: ان كانت الزكاة المفروضة وحجة الاسلام وسائر الفروض إذا فرط فيها وتبرأ من ذلك عند موته يجرى كل ذلك مجرى الوصايا فلاي شئ [٢] قدمتها على سائر الوصايا فان قال: لانها أوكد قيل له: ومن
[١] في النسخة رقم ١٦ ولا نعلم
[٢] في النسخة رقم ١٦ فلاى وجه. [ * ]