المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦
تصاوير وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قد علمت قال سهل: ألم يقل الا ما كان رقما؟ قال: بلى ولكنه أطيب لنفسي * قال أبو محمد: حرام علينا تنفير الملائكة عن بيوتنا وهم رسل الله عزوجل والمتقرب إليه عزوجل بقربهم * ومن طريق مسلم نا يحيى بن يحيى قال: انا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين قالت: (كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأتيني صواحبي فكن يتقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسر بهن إلى) فوجب استثناء البنات للصبايا من جملة ما نهى عنه من الصور [١] وأما الصلب فبخلاف ذلك ولا يحل تركها في ثوب ولا في غيره لما روينا من طريق قاسم بن اصبغ نا بكر بن حماد نا مسدد نا يحيى هو ابن سعيد القطان عن هشام الدستوائى عن يحيى ابن أبى كثير عن عمران بن حطان عن عائشة أم المؤمنين (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع في بيته ثوبا فيه تصليب الا نقضه) وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [٢] انه كره الستر المعلق فيه التصاوير فجعلت له منه وسادة فلم ينكرها فصح ان الصور في الستور مكروهة غير محرمة، وفى الوسائد وغير الستور ليست مكروهة الاستخدام بها * ١٥٣٨ مسألة ولا يحل البيع مذ تزول الشمس من يوم الجمعة إلى مقدار تمام الخطبتين والصلاة لا لمؤمن ولا لكافر. ولا لامرأة. ولا لمريض، وأما من شهد الجمعة فالى ان تتم صلاتهم للجمعة وكل بيع وقع في الوقت المذكور فهو مفسوخ وهذا [٣] قول مالك، وأجاز البيع في الوفت المذكور الشافعي، وابو حنيفة، وأما النكاح، والسلم والاجارة. وسائر العقود فجائزة كلها في ذلك الوقت لكل واحد وهو قول الشافعي. وابى حنيفة ولم يجزها مالك * برهان صحة قولنا قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله) فهما أمران مفترضان. السعي إلى ذكر الله تعالى. وترك البيع فإذا سقط أحدهما بنص ورد فيه كالمريض. والخائف. والمرأة. والمعذور لم يسقط الآخر إذا لم يوجب سقوطه قرآن ولا سنة ووجب الزام الكفار كذلك لقول الله تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) ولقوله تعالى: (قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) وأما ادخال مالك النكاح. والاجارة في ذلك فخطأ ظاهر لان الله تعالى انما نهى عن البيع ولو أراد النهى عن النكاح والاجارة لما عجز عن ذلك ولا كتمنا
[١] قال مصحح النسخة رقم ١٤ فيه نظر لاحتمال ان يكون كان هذا على معهود الاصل ثم نسخ بالنهي عن الصورة والله اعلم
[٢] في النسخة رقم ١٤ وقد صح عنه
[٣] في النسخة رقم ١٤ وهو [ * ]