المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٣٠
فهو غريم، وقالت طائفة: إذا أدى الربع فهو غريم روينا من طريق وكيع عن سفيان عن منصور عن ابراهيم كان يقال: إذا أدى المكاتب الربع فهو غريم، وقالت طائفة إذا أدى ثلاثة أرباع الكتابة فهو غريم روينا ذلك من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء من رأيه قال: ولم يبلغني عن أحد، وقالت طائفة: إذا أدى قيمته [١] فهو غريم روينا ذلك من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن أن ابن مسعود قاله * ومن طريق سفيان بن عيينة عن اسماعيل بن ابى خالد قال: قال لى الشعبى: قول شريح مثل قول ابن مسعود إذا أدى المكاتب قيمته فهو غريم من الغرماء * قال أبو محمد: هذا اسناد جيد لان الشعبى صحب شريحا وشريح صحب ابن مسعود وليس هذا مخالفا لما روى من هذه الطريق نفسها إذا أدى نصف الكتابة فهو غريم لانه قد يمكن أن يقول القولين معا ولا يتمانعان وهو ان يكون يرى ان أدى الاقل من قيمته أو من نصف الكتابة فهو غريم أيهما أدى فهو غريم * ومن طريق شعبة عن المغيرة بن مقسم عن النخعي إذا أدى المكاتب ثمن رقبته فليس لهم أن يسترقوه * وقالت طائفة كما روينا من طريق عبد الرزاق عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبى كثير قال: قال ابن عباس إذا بقى على المكاتب خمس أواقى أو خمس ذود أو خمسة أوسق فهو غريم، وهذا لا يصح لانه منقطع. وعكرمة بن عمار ضعيف * وقالت طائفة بمثل قولنا روينا من طريق أحمد ابن شعيب انا زكريا بن اسحاق انا اسماعيل بن علية عن أيوب السختيانى عن عكرمة عن على يؤدى المكاتب بقدر ما أدى * ومن طريق محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن الشعبى قال: قال على بن أبى طالب في المكاتب: يعتق بالحساب * ومن طريق عبد الرزاق نا معمر عن أيوب السختيانى عن عكرمة عن على قال: المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى * ومن طريق وكيع نا المسعودي عن الحكم بن عتيبة عن على بن أبى طالب قال: تجزى العتاقة في المكاتب من أول نجم * قال أبو محمد: وجميع هذه الاقوال لا نعلم لشئ منها حجة الا أنها كلها على كل حال ان لم تكن اقوى من تحديد مالك ما أباح لذات الزوج الصدقة به وما أسقط من الجائحة وما لم يسقط، ومن تحديد أبى حنيفة ما تبطل به الصلاة مما ينكشف من رأس الحرة أو من بطنها أو من فخذها من ربع كل ذلك * ومن الشروط الفاسدة التى يحتجون لها (المسلمون عند شروطهم) فليست أضعف بل لهذه مزية لان أكثرها من أقوال الصحابة رضي الله عنهم إلا أن من قال: المكاتب عبد ما بقى عليه درهم فاحتجوا بما روينا من طريق عمرو بن
[١] في النسخة رقم ١٤ ثمنه [ * ]