المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٧٨
المنهال نا حماد بن سلمة عن قتادة ان علي بن أبى طالب قال في البكر إذا زنى قبل أن يدخل باهله: جلد الحد وفرق بينه وبين اهله ولها نصف الصداق فان زنت هي جلدت وفرق بينهما ولا صداق لها * ومن طريق ابن أبى شيبة نا ابن ادريس الاودى هو عبد الله عن أشعث عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله قال: البكر إذا زنت جلدت وفرق بينها وبين زوجها وليس لها شئ * ومن طريق ابن أبى شيبة نا عبدة عن سعيد عن على بن ثابت عن نافع عن ابن عمر قال: إذا رأى أحدكم أمرأته على فاحشة أو أم ولده فلا يقربنها، وهو قول الحسن. وطاوس. والنخعي. وحماد بن أبى سليمان. وغيرهم ولكن لا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وههنا خبر لو صح لقلنا به * وريناه من طريق سعيد بن المسيب عن بصرة بن أكثم (ان امرأة زنت فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدها عبدا لزوجها) ولا نعلم لسعيد سماعا من بصرة، وقد قال بعضهم: نضرة * ١٨٤٠ مسألة ولا يحل لاحد ان يخطب امرأة معتدة من طلاق أو وفاة، فان تزوجها قبل تمام العدة فسخ أبدا دخل بها أو لم يدخل طالت مدته معها أو لم تطل، ولا توارث بيهما ولا نفقة لها عليه ولا صداق ولا مهر لها، فان كان أحدهما عالما فعليه حد الزنى من الرجم والجلد، وكذلك ان علما جميعا ولا يلحق الولد به ان كان عالما وان كانا جاهلين فلا شئ عليهما فان كان أحدهما جاهلا فلا حد على الجاهل فان كان هو الجاهل فالولد به لاحق فإذا فسخ النكاح وتمت عدتها فله أن يتزوجها ان أرادت ذلك كسائر الناس الا أن يكون الرجل طلق امرأته فله أن يرتجعها في عدتها منه ما لم يكن طلاق ثلاث، وكذلك الرجل تكون تحته الامة ويدخل بها فتعتق فتخير فتختار فراقه ويفسخ نكاحه فتعتد بحمل أو بالاطهار أو بالشهور فله وحده دون سائر الناس أن يخطبها في عدتها منه فان رضيت به فله نكاحها ووطؤها * برهان ما قلنا قول الله عزوجل: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم مافى أنفسكم فاحذروه) * وأما قولنا: لا توارث ولا نفقة ولا كسوة ولا صداق بكل حال جهلا أو علما فلانه ليس نكاحها لان الله تعالى أحل النكاح ولم يحل هذا العقد بلا خلاف من أحد فإذ ليس نكاحا فلا توارث ولا كسوة ولا نفقة الا في نكاح، وأما الحاق الولد بالرجل الجاهل فلا خلاف فيه، وأما وجوب الحد على العالم فلان الله تعالى يقول: