المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٥
ومن طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري فيمن أعتق نصيبه من عبد بينه وبين غيره فقال الزهري: يقوم العبد بماله على المعتق في مال المعتق ان كان له مال فان لم يكن للعبد مال استسعى، وروى عن أبى الزناد. وابن أبى ليلى أنهما قالا في عبد بين ثلاثة أعتق اثنان نصيبهما منه فقالا: نرى أن يضمنا عتاقه جميعا فان لم يكن لهما مال قوم العبد قيمة عدل فسعى العبد فيها فأداها وهو قول سفيان الثوري. وابن شبرمة والاوزاعي: والحسن بن حى. وأبى يوسف. ومحمد بن الحسن وقد ذكرناه عن ثلاثين من الصحابة رضي الله عنهم * وعن ابن عمر وبعضه عن عمر، وقال سليمان بن يسار: وهو السنة، وقال سعيد بن المسيب. وسليمان بن يسار. والزهرى. وأبو الزناد. والنخعي. والشعبى. والحسن. وحماد. وقتادة. وابن جريج، وأما هل يكون حرا حين يعتق الاول بعضه أم لا فان أبا يوسف. ومحمد بن الحسن. والاوزاعي. والحسن بن حى قالوا: هو حر ساعة يلفظ بعتقه وقال قتادة: هو عبد حتى يؤدى إلى من لم يعتق حقه وأما من يكون ولاؤه فان حماد بن أبى سليمان. والحسن البصري كلاهما قال: ان كان للمعتق مال فضمنه فالولاء كله له وان عتق بالاستسعاء فالولاء بينهما وهو قول سفيان، وقال ابراهيم. والشعبى. وابن شبرمة. والثوري. وابن أبى ليلى. وكل من قال: هو حر حين عتق بعضه: ان ولاءه كله للذى أعتق بعضه عتق عليه أو بالاستسعاء، وأما رجوعه أو الرجوع عليه فان ابن أبى ليلى. وابن شبرمة قالا جميعا: لا يرجع المعتق بما أدى على العبد ويرجع العبد إذا استسعى بما أدى على الذى ابتدأ عتقه، وقال أبو يوسف. وغيره: لا رجوع لاحدهما على الآخر * قال أبو محمد: فلما اختلفوا كما ذكرنا وجب ان ينظر فيما احتجت به كل طائفة فوجدنا قول ربيعة يشبه قول أبى حنيفة في منعه من هبة المشاع. ومن الصدقة بالمشاع. ومن اجارة المشاع. ورهن المشاع وقول الحسن. وعبد الملك بن يعلى القاضى في المنع من بيع المشاع ورهن المشاع ويحتج له بما احتج به من ذكرنا وليس كل ذلك بشئ لان النص والنظر يخالف كل ذلك، أما النص فقد ذكرناه ونذكره ان شاء الله تعالى، واما النظر فكل أحد أحق بماله ما لم يمنعه منه نص وقد حض الله تعالى على العتق والهبة. والصدقة وأمرنا بالرهن واباح البيع والاجارة فكل ذلك جائز على كل حال ما لم يمنع النص من شئ من ذلك وقد يمكن أن يحتج بذلك بانه لا يمكن ان يكون انسان بعضه حر وبعضه عبد فقلنا: وما المانع من ذلك فقالوا: كما لا تكون امرأة بعضها مطلقة وبعضها زوجة فقلنا: هذا قياس والقياس كله باطل ثم يلزم على هذا أن يقولوا: