المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٣٠
لى: مالك؟ قلت: توفيت المرأة قال: ألها ابنة؟ قلت: نعم قال: كانت في حجرك قلت: لا هي في الطائف قال: فانكحها قلت: واين قوله تعالى: (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن) قال: انها لم تكن في حجرك وانما ذلك إذا كانت في حجرك * ومن طريق أبى عبيد نا حجاج هو ابن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني ابراهيم بان ميسرة ان رجلا من بنى سوأة يقال له: عبيد الله بن معبد اثنى عليه خيرا أخبره ان أباه أو جده نكح امرأة ذات ولد من غيره فاصطحبا ما شاء الله عزوجل ثم نكح امرأة شابة فقال له أحد بنى الاولى: قد نكحت على امنا وكبرت فاستغنيت عنها بامرأة شابة فطلقها قال: لا والله الا ان تنكحني ابنتك قال: فطلقها وأنكحه ابنته ولم تكن في حجره ولا أبوها ابن العجوز المطلقة قال: فجئت سفيان بن عبد الله فقلت له: استفت لى عمر ابن الخطاب قال: لتجئ معى فادخلني على عمر فقصصت عليه الخبر فقال عمر: لا بأس بذلك واذهب فسل فلانا ثم تعال فاخبرني قال ولا أراه الا عليا قال فسألته فقال لا بأس بذلك * قال أبو محمد: لا يجوز تخصيص شرط الله عزوجل بغير نص * قال أبو محمد: وقد قال قوم قوله تعالى: (اللاتى دخلتم بهن) انما عنى الجماع صح ذلك عن ابن عباس. وطاوس. وعمرو بن دينار. وعبد الكريم الجزرى، وروى عن ابن مسعود ان القبلة للام التى تتزوج تحرم ابنتها، وروى عن عطاء وصح عنه ان الدخول هو ان يكشف ويفتش ويجلس بين رجليها في بيته أو في بيت أهلها قال: فلو غمز ولم يكشف لم تحرم ابنتها عليه بذلك، وروى عن عطاء أيضا انه الدخول فقط وان لم يفعل شيئا * قال أبو محمد: وشغب المخالفون الذين لا يراعون كون الربيبة في حجر زوج أمها مع دخوله بها بآثار فاسدة * منها خبر منقطع من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى ابن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ايما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها فان لم يدخل بها فلينكحها) وهذا هالك منقطع ويحيى بن أيوب. والمثنى ضعيفان * وبخبر عن وهب بن منبه ان في التوارة مكتوبا (من كشف عن فرج امرأة وابنتها فهو ملعون) وهذا طريف جدا * وبخبر من طريق ابن جريج أخبرت عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن أم الحكم قال: (قال رجل يارسول الله زنيت بامرأة في الجاهلية افانكح ابنتها؟ قال: لا أرى ذلك ولا يصلح لك ان تنكح امرأة تطلع من ابنتها على ما تطلع عليه منها) وهذا منقطع في موضعين * ومن طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج (ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: في الذى يتزوج المرأة فيغمزها