المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٧٢
الشقائق سواء سواء حرفا حرفا وبالله تعالى التوفيق * ١٧٢٩ مسألة والجدة ترث الثلث إذا لم يكن للميت أم حيث ترث الام الثلث وترث السدس حيث ترث الام السدس إذا لم يكن للميت أم وترث الجدة وابنها أبو الميت حى كما ترث لو لم يكن حيا وكل جدة ترث إذا لم يكن هنالك أم أو جدة أقرب منها فان استوين في الدرجة اشتركن في الميراث المذكور وسواء فيما ذكرنا أم الام وام الاب وأم أم الام وأم أم الاب. وأم أبى الاب. وأم أبى الام وهكذا ابدا، وهذا مكان اختلف الناس فيه فروى عن أبى بكر أنه لم يورث الا جدة واحدة وهى أم الام فقط، وروى عنه وعن غيره توريث جدتين فقط وهما أم الام وأمهاتها وأم الاب وأمهاتها وقالت طائفة: بتوريث ثلاث جدات وهما اللتان ذكرنا، وأم أب الاب وأمهاتها، وروى عن طائفة توريث كل جدة الا جدة من قبل أبى أم أو من قبل أبى جدة، وقال بعضهم لا ترث الجدة والجدتان والاكثر الا السدس فقط، وقال بعضهم: ان كانت التى من قبل الام أقرب انفردت بالسدس ولم ترث معها التى من قبل الاب فان كانت التى من قبل الاب مساوية للتى من قبل الام أو كانت التى من قبل الام ابعد اشتركتا في السدس، وقالت طائفة: لا ترث الجدة ما دام ابنها الذى صارت به جدة حيا * برهان ذلك قول الله تعالى: (وورثه ابواه فلامه الثلث) وقال تعالى: (كما أخرج أبويكم من الجنة) فجعل آدم وامرأته عليهما السلام أبوينا فهذا نص القرآن * وقد جسر قوم على الكذب ههنا فادعوا الاجماع على أن ليس للجدة الا السدس وهذا من تلك الجسرات، وكتب إلى على بن ابراهيم التبريزي الازدي قال: نا أبو الحسين محمد بن عبد الله المعروف بابن اللبان نا علج بن أحمد نا الجارودي نا محمد بن اسماعيل الصائغ نا أبو نعيم الفضل بن دكين عن شريك عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: الجدة بمنزلة الام إذا لم تكن أم، وقال طاوس: الجدة بمنزلة الام ترث ما ترث الام وما وجدنا ايجاب السدس للجده الا مرسلا عن أبى بكر. وعمر. وابن مسعود. وعلى. وزيد خمسة فقط فاين الاجماع؟ * قال أبو محمد: لا سيما من ورث الجد ميراث الاب فانه ناقض إذ لم يورث الجدة ميراث الام فان قيل: إن خبر منصور عن ابراهيم النخعي (أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدات السدس) رويناه من طريق سفيان الثوري. وحماد بن زيد. وجرير بن عبد الحميد كلهم عن منصور عن ابراهيم كذلك * وخبر مالك عن الزهري عن عثمان بن اسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذئيب ان المغيرة بن شعبة. ومحمد بن سلمة شهدا عند أبى بكر الصديق