المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٢
أعتق في نصيبه ولا يلزمه شئ لشريكه الا أن تكون جارية رائعة انما تلتمس للوطئ فانه يضمن للضرر الذى أدخل على شريكه وهو قول عثمان البتى، وقالت طائفة: شريكه بالخيار ان شاء أعتق وان شاء ضمن المعتق كما روينا من طريق عبد الرزاق بن معمر عن أبى حمزة عن النخعي ان رجلا أعتق شركا له في عبد وله شركاء يتامى فقال عمر بن الخطاب: ينتظر بهم حتى يبلغوا فان أحبوا أن يعتقوا اعتقوا وان أحبوا أن يضمن لهم ضمن، وهذا لا يصح عن عمر انما الصحيح عنه ما ذكرنا انفا لان هذه الرواية عن أبى حمزة ميمون وليس بشئ ثم منقطعة لان ابراهيم لم يولد الا بعد موت عمر بسنين كثيرة الا أن القول بهذا قد روى عن سفيان الثوري. والليث، وقالت طائفة: من أعتق نصيبا له في عبد أو أمة فشريكه بين خيارين ان شاء أعتق نصيبه ويكون الولاء بينهما وان شاء استسعى العبد في قيمة حصته فإذا أداها عتق والولاء بينها سواء كان في كلا الامرين المعتق معسرا أو موسرا وله ان كان موسرا خيار في وجه ثالث، وهو ان شاء ضمن للمعتق قيمة حصته ويرجع المعتق المضمن على العبد بما ضمنه شريكه الذى لم يعتق فإذا أداها العبد عتق والولاء في هذا الوجه خاصة للذى أعتق حصته فقط قال: فان أعتق أم ولد بينه وبين آخر فلا ضمان عليه لشريكه ولا عليه ايضا موسرا كان المعتق أو معسرا قال: فان دبر عبدا بينه وبين آخر فشريكه بالخيار ان شاء احتبس نصيبه رقيقا كما هو ويكون نصيب شريكه مدبرا وان شاء دبر نصيبه أيضا وان شاء ضمن العبد قيمة حصته منه مدبرا وإذا أداها عتق وضمن الشريك الذى دبر العبد أيضا قيمة حصته مدبرا ولا سبيل له إلى شريكه في تضمين وان شاء أعتق نصيبه فان فعل كان لشريكه الذى دبر أن يضمن الشريك المعتق قيمة نصيبه مدبرا وهو قول أبى حنيفة وما نعلم أحدا من أهل الاسلام سبقه إلى هذا التقسيم بين الموسر والمعسر ولا إلى هذه الوساوس وأعجبها أم ولد بين اثنين ولا نعلم أحدا من أصحابه اتبعه عليه الا المتأخرين في أزمانهم وأديانهم فقط وقالت طائفة: من أعتق شركا له في مملوك ضمن قيمة حصة شريكه موسرا كان أو معسرا كما روينا من طريق ابن أبى شيبة نا يزيد بن هارون عن حجاج هو ابن أرطاة عن عبد الرحمن بن الاسود. وابراهيم النخعي كلاهما عن الاسود قال: كان بينى وبين اخوتى غلام فأردت أن أعتقه قال عبد الرحمن في روايته: فأتيت ابن مسعود فذكرت ذلك له فقال: لا تفسد على شركائك فتضمن ولكن تربص حتى يشبوا، وقال ابراهيم في روايته مكان ابن مسعود عمر واتفقا فيما عدا ذلك * ومن طريق ابن ابى شيبة نا ازهر السمان عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين أن عبدا بين رجلين أعتقه أحدهما فكتب عمر بن الخطاب أن يقوم عليه أعلى القيمة وهذا لا شئ لان الحجاج بن أرطاة هالك والآخر مرسل الا أن هذا قد رويناه من طريق ابن أبى شيبة نا محمد بن مبشر عن هشام