المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٢١
قال على: والجدة كيف كانت أم أب أو أم جد أو أم جد جد أو أم أم جد أو جدة أم أو أم أم كل هؤلاء أم قال تعالى: (كما أخرج أبويكم من الجنة) والاخت تكون شقيقة وتكون لاب وتكون لام وبنت البنت. وبنت الابن. وبنت ابن البنت. وبنت بنت الابن وهكذا كيف كانت كل هؤلاء بنت قال عزوجل: (يا بنى آدم) وقال صلى الله عليه وسلم في الحيض: (هذا شئ كتبه الله على بنات آدم) وبنت بنت الاخ وبنت ابن الاخ كلهن بنات أخ. وبنت بنت الاخت. وبنت ابن الاخت كل هؤلاء بنت أخت وأخت الجد من الاب. واخت جد الجد من الاب كلهن عمة. وأخت الجد من الام وأخت الجدة من قبل الاب والام كلهن خالة. والزوجة. والامة التى حل وطؤها للرجل كلهن من نسائه، وكل هذا لا خلاف فيه بين أحد من المسلمين الا الامة وابنتها بملك اليمين فان قدما أحلوهما [١] * ١٨٥٦ مسألة وكل ما حرم من الانساب. والحرم التى ذكرنا فانه يحرم بالرضاع كالمرأة التى ترضع الرجل فهى أمه وأمها جدته وجداتها من قبل ابيها وامها كلهن ام له وكل من ارضعته فهن اخواته واخوته ومن تناسل منهم فهن بنات اخوته وبنات اخواته وعمات التى أرضعته وخالاتها خالاته كما ذكرنا وعمات أبيه من الرضاعة عماته وهكذا في كل شئ * روينا من طريق مالك بن دينار عن سليمان ابن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما حرمته الولادة حرمه الرضاع) * ١٨٥٧ مسألة ولا يحل الجمع في استباحة الوطئ بين الاختين من ولادة أو من رضاع كما ذكرنا لا بزواج ولا بملك يمين ولا إحداهما بزواج والاخرى بملك يمين ولا بين العمة وبنت أختيها ولا بين الخالة وبنت أختها كما قلنا في الاختين سواء سواء، فمن اجتمع في ملكه اختان أو عمة وبنت أخيها أو خالة وبنت اختها فهما جميعا عليه حرام حتى يخرج احداهما عن ملكه بموت أو بيع أو هبة أو غير ذلك من الوجوه أو حتى تزوج احداهما بأى هذا الوجوه كان حل له وطئ الباقية، فان رجعت إلى ملكه الاخرى رجعت حراما كما كانت وبقيت الاولى حلالا كما كانت فان أخرجها عن ملكه أو زوجها أو ماتت حلت له التى كانت حراما عليه وكذلك ان ماتت الزوجة أو طلقها ثلاثا أو قبل الدخول حل له زواج الاخرى وكذلك ان طلقها طلاقا رجعيا فتمت عدتها منه * برهان ذلك قول الله عز وجل: (وأن تجمعوا
[١] في النسخة رقم ١٤ أجازوهما