المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٢
١٥٨٠ مسألة فان لم يعرف هل العيب حادث أم كان قبل البيع؟ فليس على المردود عليه الا اليمين بالله ما بعته اياه وانا أدرى فيه هذا العيب ويبرأ الا أن تقوم بينة عدل بأن هذا العيب أقدم من أمد التبايع فيرد لان الصفقة بيع وقد أحل الله البيع فلا يجوز نقضه بالدعاوي ولا بالظنون وبالله تعالى التوفيق * ١٥٨١ مسألة ومن اشترى من اثنين فأكثر سلعة واحدة صفقة واحدة فوجد عيبا فله ان يرد حصة من شاء ويتمسك بحصة من شاء وله أن يرد الجميع ان شاء أو يمسك الكل كذلك، وكذلك لو استحقت حصة أحدهم لم ينفسخ العقد في حصة الاخر لان بيع كل واحد منها أو منهم حصته هو عقد غير عقد الاخر قال الله تعالى: (ولا تكسب كل نفس الا عليها وتزر وازرة وزر أخرى) * ١٥٨٢ مسألة وكذلك لو اشترى اثنان فصاعدا سلعة من واحد فوجدا عيبا فأيهما شاء أن يرد رد وأيهما شاء أن يمسك أمسك لما ذكرنا من أن صفقة كل واحد منهما غير صفقة الاخر، فكذلك لو استحق الثمن الذى دفعه أحدهما وكان بعينه فانه ينفسخ ولا ينفسخ بذلك عقد الآخر في حصته وبالله تعالى التوفيق * ١٥٨٣ مسألة ومن اشترى سلعة فوجد بها عيبا وقد كان حدث عنده فيها عيب من قبل الله تعالى أو من أو من فعل غيره فله الرد كما قلنا أو الامساك ولا يرد من أجل ما حدث عنده شيئا ولا من أجل ما أحدث هو فيه شيئا لانه في ملكه وحقه لم يتعد ولا ظلم فيه أحدا والغبن قد تقدم فله ما قد وجب له من رد الغبن الذى ظلم فيه ولانه لم يوجب عليه في ذلك غرامة قرآن. ولا سنة وبالله تعالى التوفيق * ١٥٨٤ مسألة ومن اشترى جارية. أو دابة. أو ثوبا. أو دارا أو غير ذلك فوطئ الجارية أو افتضها ان كانت بكرا أو زوجها فحملت أو لم تحمل أو لبس الثوب وأنضى الدابة وسكن الدار واستعمل ما اشترى واستغله وطال استعماله المذكور أو قل ثم وجد عيبا فله الرد كما ذكرنا أو الامساك ولا يرد مع ذلك شيئا من أجل استعماله لذلك لانه تصرف في مال نفسه وفى متاعه بما أباح الله تعالى له الله تعالى: (والذين هم لفروجم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) فمن لم يلمه الله تعالى وأباح له فعله ذلك فهو بضرورة العقل محسن، وقال تعالى: (ما على المحسنين من سبيل) واغرام المال سبيل مسبلة على من كلفها وقد أسقط الله تعالى عنه ذلك ثم هو كسائر واجدى الغبن في أن له الرضا أو الرد وبالله تعالى التوفيق *