المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٩
الثوري عن سليمان التيمى عن حيان بن عمير القيسي عن ابن عباس في الرجل يبيع الجريرة إلى رجل فكره أن يشتريها يعنى [١] بدون ما باعها وقالوا: هي دراهم بأكثر منها وقالوا: هذان أرادا الربا فتحيلا له بهذا البيع ما لهم شئ شغبوا به غير ما ذكرناه * فأما خبر امرأة ابى اسحاق ففاسد جدا لوجوه، أولها ان امرأة أبى اسحاق مجهولة الحال لم يرو عنها أحد غير زوجها. وولدها يونس على أن يونس قد ضعفه شعبة بأقبح التضعيف. وضعفة يحيى القطان. وأحمد بن حنبل جدا وقال فيه شعبة: أما قال لكم: حدثنا ابن مسعود، والثانى انه قد صح انه مدلس وان امرأة أبى اسحاق لم تسمعه من أم المؤمنين وذلك انه لم يذكر عنها زوجها ولا ولدها انها سمعت سؤال المرأة لام المؤمنين ولا جواب أم المؤمنين لها انما في حديثها دخلت على أم المؤمنين أنا وأم ولد لزيد بن أرقم فسألتها أم ولد زيد ابن أرقم وهذا يمكن أن يكون ذلك السؤال في ذلك المجلس ويمكن أن يكون في غيره فوجدنا ما حدثناه على بن محمد بن عباد الانصاري نام حمد بن عبد الله بن محمد بن يزيد اللخمى نا ابن مفرج القاضى نا الحسن بن مروان القيسرانى نا ابراهيم بن معاوية نا محمد بن يوسف الفريابى نا سفيان الثوري عن أبى اسحاق السبيعى عن امرأة أبى السفر أنها باعت من زيد بن أرقم خادما لها بثمانمائة درهم إلى العطاء فاحتاج فابتاعتها منه بستمائة درهم فسألت عائشة أم المؤمنين؟ فقالت: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت مرارا أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده ان لم يتب قالت: فان لم آخذ الا رأس مالى قالت عائشة: فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف * وما رويناه من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن ابى اسحق السبيعى عن امرأته قالت: سمعت امرأة أبى السفر تقول: سألت عائشة أم المؤمنين؟ فقلت بعت زيد بن أرقم خادما إلى العطاء بثمانمائة درهم وابتعتها منه بستمائة درهم فقالت لها عائشة: بئس ما شريت أو بئس ما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أن يتوب قالت: أفرأيت ان أخذت رأس مالى؟ قالت: لا بأس فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف، فبين سفيان الدفينة التى في هذا الحديث وانها لم تسمعه امرأة أبى اسحاق من أم المؤمنين وانما روته عن امرأة أبى السفر وهى التى باعت من زيد وهى أم ولد لزيد وهى في الجهالة أشد وأقوى من امرأة أبى اسحاق فصارت مجهولة عن أشد منها جهالة ونكرة فبطل [٢] جملة ولله تعالى الحمد، وليس بين يونس. وبين سفيان نسبة في الثقة. والحفظ. فالرواية ما روى سفيان * والثالث ان من البرهان الواضح على كذب هذا الخبر ووضعه وانه لا يمكن أن يكون حقا أصلا ما فيه مما نسب إلى أم المؤمنين من أنها قالت: أبلغي زيد بن أرقم أنه قد
[١] سقط لفظ يعنى من النسخة رقم ١٤
[٢] في النسخة رقم ١٦ فبطلت [ * ]