المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١١٥
ابن سعيد الانصاري عن نافع قال كان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يبتاع شيئا إلى أجل وليس عنده أصله لا يرى به بأسا، وكرهه ابن المسيب. وعكرمة. وطاوس. وابن سيرين فبطل كل ما تعلقوا به من الآثار، وذكروا في ذلك عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما روينا من طريق البخاري نا أبو الوليد هو الطيالسي نا شعبة عن عمرو هو ابن مرة عن أبى البخترى قال: سألت ابن عمر عن السلم في النخل؟ فقال: (نهى عن بيع النخل حتى يصلح وسألت ابن عباس عن السلم في النخل؟ فقال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يؤكل منه) * وعن البخاري نا محمد بن بشار نا غندر نا شعبة عن عمرو بن مرة عن ابى البخترى سألت ابن عمر عن السلم في النخل؟ فقال: نهى عمر عن بيع التمر حتى يصلح) * ومن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر لا بأس أن يسلم الرجل في الطعام الموصوف إلى أجل مسمى ما لم يكن ذلك في زرع لم يبد صلاحه أو ثمر لم يبد صلاحه * ومن طريق أبى ثور نا معلى نا أبو الأحوص نا طارق عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: لا تسلموا في فراخ حتى تبلغ، وذكروا كراهية ذلك عن الاسود. وابراهيم * قال على لا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف والظاهر من قول عمر. وابنه. وابن عباس انهم انما نهوا عن ذلك من أسلم في زرع لعينه أو في ثمر نحل بعينه، ونص هذه الاخبار عن ابن عباس، وابن عمر انهما رأيا السلم بيعا والحنيفيون لا يرونه بيعا، ومن الباطل أن يكون قولهما حجة في شئ غير حجة في شئ آخر وبالله تعالى التوفيق * ١٦٢٢ - مسألة ومن سلم في شئ فضيع قبضه أو اشتغل حتى فات وقته وعدم فصاحب الحق مخير بين أن يصبر حتى يوجد وبين أن يأخذ قيمته لو وجد في ذلك الوقت من أي شئ تراضيا عليه لقول الله تعالى: (والحرمات قصاص) فحرمة حق صاحب السلم إذا لم يقدر على عين حقه كحرمة مثلها وقد ذكرناه في كتاب البيوع * ١٦٢٣ - مسألة ولا تجوز الاقالة في السلم لان الاقالة بيع صحيح على ما بينا قبل، وقد صح نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض وعن بيع المجهول لانه غرر لكن يبرئه مما شاء منه فهو فعل خير وبالله تعالى التوفيق * ١٦٢٤ - مسألة مستدركة من البيوع * من اشترى أرضا فهى له بكل ما فيها من بناء قائم أو شجر ثابت، وكذلك من اشترى دارا فبناؤها كله له وكل ما يكون مركبا فيها من باب أو درج أو غير ذلك، وهذا اجماع متيقن، ومازال الناس يتبايعون الدور والارضين من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا لا يخلو يوم من أن يقع فيه بيع دار أو ارض هكذا ولا يكون له ما كان موضوعا فيها غير مبنى كأبواب. وسلم. ودرج. وآجر.