المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٢٢
بين الاختين إلا ما قد سلف). قال أبو محمد: معناه انه تعالى غفر لهم ما قد سلف من ذلك لانه تعالى ابقاهم عليه * قال على: لم يختلف الناس في تحريم الجمع بين الاختين بالزواج واختلفوا في الجمع بينهما بملك اليمين فطائفة أحلتهما وطائفة توقفت في ذلك وطائفة قالت: يطأ ايتهما شاء فإذا وطئها حرمت عليه الاخرى فصح عن ابن عباس. وعكرمة ما رويناه من طريق عبد الرزاق نا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار ان عكرمة مولى ابن عباس كان لا يرى بأسا ان يجمع بين أختين والمرأة وابنتها يعنى بملك اليمين وأخبره عكرمة ان ابن عباس كان يقول: لا تحرمهن عليك قرابة بينهن انما يحرمهن عليك القرابة بينك وبينهن، قال عمرو بن دينار: وكان ابن عباس يعجب من قول على حرمتهما آية وأحلتهما آية ويقول: إلا ما ملكت أيمانكم هي مرسلة قال على: وبه يقول أبو سليمان وأصحابنا * قال أبو محمد: فهذا قول من أحلهما وقول على في التوقف وصح عن عمر كما روينا من طريق سعيد بن منصورنا سفيان هو ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود عن أبيه قال: (سئل عمر عن الجمع بين أم وابنتها؟ فقال عمر: ما أحب أن يجيزهما جميعا وقال ابن عتبة: فوددت أن عمر كان أشد في ذلك مما هو عبد الله بن عتبة أدرك عمر وجاء أيضا عن عثمان كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب اخبرني قبيصة بن ذئيب أن نيارا الاسلمي استفتى عثمان في امرأة وأختها بملك اليمين فقال عثمان: أحلتهما آية وحرمتهما آية أخرى ولم أكن لافعل ذلك * وروينا التوقف أيضا عن ابن عباس ورويناه ايضا من طريق وكيع عن اسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع قال: (سألت ابن الحنفية عن الاختين المملوكتين؟ فقال: حرمتهما آية وأحلتهما آية، والقول الثالث قاله أبو حنيفة ومالك. والشافعي، واما القول الذى قلنا به فكما روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبد الكريم الجزرى عن ميمون بن مهران عن ابن عمر انه سئل عن الامة يطؤها سيدها ثم يريد أن يطأ أختها قال: لا حتى يخرجها عن ملكه، وقال سفيان عن غير واحد من أصحابه: أنهم قالوا: إذا زوجها فلا بأس باختها وكان ابن عمر يكره ذلك وان زوجها * نا محمد بن سعيد بن نبات أنا أحمد بن عون الله نا قاسم ابن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشنى نا محمد بن بشار بندار نا محمد بن جعفر غندر نا شعبة عن المغيرة بن مقسم عن الشعبى قال: قيل لعبد الله بن مسعود أن