المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٦٩
تزوج بأمر مولاه فالطلاق بيده وإذا تزوج بغير امره فالامر إلى السيد ان شاء جمع وان شاء فرق * قال أبو محمد: العمرى هو عبد الله بن عمر بن حفص وهو ضعيف، وابن أبى ليلى سيئ الحفظ ضعيف. والحجاج هالك، ومن السقوط. والباطل أن تعارض برواية هؤلاء عن نافع رواية مثل أيواب السختيانى. وموسى بن عقبة ويونس بن عبيد عن نافع، والرواية عن شريح ساقطة لانها عن الحجاج بن أرطاة، وأما ابراهيم. والشعبى. فالرواية عنهما صحيحة الا أن أبا حنيفة. ومالكا خالفاهما في قولهما في المهر فما نعلمهم تعلقوا الا بالحسن وحده * ١٨٣٣ مسألة ولا تكون المرأة وليا في النكاح فان أرادت انكاح أمتها أو عبدها أمرت أقرب الرجال إليها من عصبتها ان يأذن لها في النكاح فان لم يكن لها عاصب فالسلطان يأذن لها في النكاح * برهان ذلك قول الله عزوجل: (وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم) فصح يقينا أن المأمورين بانكاح العبيد وألاماء هم المأمورون بانكاح الايامى لان الخطاب واحد ونص الآية يوجب أن المأمورين بذلك الرجال في انكاح الايامى والعبيد والاماء فصح بهذا ان المرأة لا تكون وليا في انكاح أحد أصلا لكن لا بد من اذنها في ذلك والا فلا يجوز لقول الله تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن أهلهن) * ١٨٣٤ مسألة ولا يحل للسيد اجبار أمته أو عبده على النكاح لا من اجنبي ولا من أجنبية ولا أحدهما من الآخر فان فعل فليس نكاحا * برهان ذلك قول الله عزوجل: (ولا تكسب كل نفس الا عليها) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى قد ذكرناه باسناده: (لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا تنكح الثيب حتى تستأمر) وهو قول الشافعي. وأبى سليمان، وقال أبو حنيفة في أحد قوليه: لا يزوج السيد عبده الا باذنه وله أن يزوج أمته بغير اذنها وهو قول الحسن بن حى، وروى عن سفيان الثوري انه يزوجهما بغير اذنهنما [١]، وقال أبو يوسف. ومحمد بن الحسن. له أن يزوج أمته من عبده وأن كرها جميعا، وروى هذا أيضا عن أبى حنيفة، وقال مالك: يكره الرجل أمته وعبده على النكاح ولا ينكح أمته الا بمهر يدفعه إليها فيستحل به فرجها ولا يزوج أمته الفارهة من عبده الاسود لا منظر له الا أن يكون على وجه النظر والصلاح يريد به عفة الغلام
[١] في النسخة رقم ١٦ انه يزوج أمته بغير اذنها