المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨
ويستحل فرجها بملك اليمين وان لم تسلم تركت على كفرها وجاز أن يسترقها اليهودي. والنصراني؟ أو ليس ابن القاسم صاحب مالك يقول. ان تذمم أهل الحرب وفى أيديهم أسرى مسلمون. ومسلمات أحرار. وحرائر فانهم يقرون عبيدا لهم واما يتملكونهم ويتبايعونهم؟ فأف لهذين القولين وتف، فايهما أشنع مما لم يقلدوا فيه [١] عمر. وعليا رضى الله عنهما؟ * قال أبو محمد: كل من صار حرا بعتق. أو بأن كان ابن حر من أمة له. أو بأن حملت به حرة. أو بأن أعتقت أمة وهى حامل به ولم يستثنه المعتق فان الحرية قد حصلت له فلا تبطل عليه ولا عمن تناسل منه من ذكر أو أنثى على هذه السبيل من الولادة التى ذكرنا أبدا لا بأن يرتد ولا بأن ترتد ولا بأن يسبى ولا بأن يرتد أبوه أو جده وان بعد أو جدته وان بعدت. ولا بلحاق بأرض الحرب من أحد أجداده أو جداته أو منه أو منها ولا باقراره بالرق ولا بدين ولا ببيعه نفسه ولا بوجه من الوجوه أبدا [٢] لانه لم يوجب ذلك قرآن. ولا سنة. وقد جاء أثر بأن الحر كان يباع في الدين في صدر الاسلام إلى أن أنزل الله تعالى (وان كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة) وبالله تعالى التوفيق * ١٥٢٠ مسألة ولا يحل بيع أمة حملت من سيدها لما حدثنا يوسف بن عبد الله نا عبد الوارث بن سفيان نا قاسم بن أصبغ نا مصعب بن سعيد نا عبد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية ابراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقها ولدها، وهذا خبر صحيح السند والحجة به قائمة، فان قيل: الثابت عن ابن عباس القول بجواز بيع أمهات الاولاد وهذا الخبر من روايته فما كان ليترك ما روى الا لضعفه عنده ولما هو أقوى عنده قلنا: لسنا نعارض معشر الظاهريين بهذا الغثاء من القول ولا يعترض بهذا علينا الا ضعاف العقل لان الحجة عندنا في الرواية لا في الرأى انما يعارض بهذا من يتعلق به إذا عورض بالسنن الثابتة وهو مخالف لها من الحنيفيين والمالكيين الذين لا يبالون بالتناقض في ذلك مرة هكذا ومرة هكذا، والذين لا يبالون بأن يدعوا ههنا الاجماع ثم لا يبالون بأن يجعلوا ابن مسعود. وزيد بن ثابت. وعلى بن أبى طالب وابن عباس مخالفين للاجماع، فهذه صفة علمهم بالسنن وهذا مقدار علمهم بالاجماع وحسبنا الله ونعم الوكيل * قال أبو محمد: إذا وقع منى السيد في فرج أمته فأمرها مترقب فان بقى حتى يصير خلقا يتبين أنه ولد فهى حرام بيعها من حين سقوط المنى في فرجها [٣] ويفسخ بيعها أن بيعت.
[١] في النسخة رقم ١٤ فيها
[٢] في النسخة رقم ١٤ اصلا
[٣] في النسخة رقم ١٤ من حين يسقط المنى في رحمها [ * ]