المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٨
الكل لانه لم يكن له حين الايذان الا ذلك فانما هو أحق بما كان حقه حين الايذان فقط [١] وبالله تعالى التوفيق * ١٦٠٧ مسألة فان باع اثنان فأكثر من واحد أو من اكثر من واحد أو باع واحد من اثنين فصاعدا فللشريك ان يأخد أي حصة شاء ويدع ايها شاء وله أن يأخذ الجميع لانها عقود مختلفة وان كانت معا لقول الله تعالى: (ولا تكسب كل نفس الا عليها) فعقد زيد غير عقد عمرو، ولو استحق الثمن الذى أعطى أحدهما فانفسخ عقده لم يكدح ذلك في حصة غيره لما ذكرنا، وهو قول أبى حنيفة. والشافعي وبالله تعالى التوفيق * ١٦٠٨ مسألة وان كان شركاء في شئ بعضهم بميراث وبعضهم ببيع وبعضهم بهبة وفيهم أخوة ورثوا أباهم ما كان أبوهم ورثه مع أعمامهم فباع أحدهم فالجميع شفعاء على عددهم ليس الاخ أولى بحصة أخيه من عمه ولا من امرأة أبيه ولا من امرأة جده ولا من الأجنبي لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فشريكه أحق) وكلهم شريكه وهو قول أبى حنيفة. والشافعي وقال مالك: ان كان اخوة لام وزوجات وبنات وأخوات وعصبة فباع أحد الاخوة للام فسائر الاخوة للام أحق بالشفعة من سائر الورثة، كذلك لو باع احدى الزوجات فسائرهن أحق بالشفعة [٢] من سائر الورثة وكذلك لو باع أحد البنات فسائرهن أحق باشفعة من سائر الورثة، وكذلك لو باع احدى الاخوات فسائرهن أحق بالشفعة من سائر الورثة، ثم ناقض فقال: لو باع أحد العصبة لم يكن سائر العصبة أحق بالشفعة بل يأخذها معهم البنات والزوجات. والاخوات. والاخوة لام [٣] قال: فلو اشترى بنات انسان شقصا آخر من ذلك الشئ واشترى أجنبيون شقصا ثالثا منه فباع احدى البنات أو احدى الاخوات لم يكن اخواتها أحق بالشفعة من عمتها ولا من الاجنبيين قال: ولو كان ورثة ومشترون في شئ فباع أحد الورثة فللاجنبيين الشفعة في ذلك مع سائر الورثة وهذا كلام يغنى ايراده عن تكلف افساده لفحش تناقضه وظهور فساده وبالله تعالى التوفيق * ١٦٠٩ مسألة ومن باع شقصا وله شركاء لاحدهم مائة سهم ولآخر عشرون ولاخر عشر العشر أو أقل أو أكثر فكلهم سواء في الاخذ بالشفعة ويقتسمون ما أخذوا بالسواء ولا معنى لتفاضل حصصهم وهو قول ابراهيم النخعي. والشعبى. والحسن البصري. وابن ابى ليلى. وابن شبرمة. وسفيان الثوري. وأبى حنيفة وأصحابه. وشريك. والحسن بن حى. وعثمان البتى. وعبيد الله بن الحسن. وأبى سليمان. وأشهر
[١] من قوله (لانه لم يكن له) إلى هنا سقط من النسخة رقم ١٦
[٢] لفظ بالشفعة زيادة من النسخة رقم ١٦
[٣] في النسخة رقم ١٤ اللام [ * ]