المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٧
ابن عبد الله. وعبيد الله بن الحسن القاضيين، وروى أيضا عن أبى حنيفة من طريق خاملة، وقال أبو حنيفة في المشهور عنه: وسفيان. ومالك. وابن شبرمة. والشافعي: يأخذ الشقص بحصته من الثمن واحتجوا بأنه لا يدخل في الشفعة ما لا شفعة فيه ولا يقطع الشفعة فيما فيه شفعة بالنص * قال على: ليس للشفيع بعد البيع الا ما كان له إذا أذنه البائع قبل البيع، والنص والاجماع المتيقن قد بينا [١] بانه لا يخرج عن ملك البائع الا ما رضى باخراجه عن ملكه قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم) والبائع لم يرض ببيع الشقص وحده دون تلك السلعة فلا يجوز اجباره على بيع ما لا يرضى بيعه بغير نص ولو عرض عليه قبل البيع لم يكن للشريك الا أخذ الكل أو الترك باجماعهم معنا وكذلك لو حضر عند البيع ولم يجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد البيع من غيره الا ما كان حقه لو أخذه إذا عرض عليه قبل البيع فقط وليس له في العرض قبل البيع تبعيض ما لا يريد البائع تبعيضه فانما له الآن ما كان له حينئذ ولا مزيد وبالله تعالى التوفيق؟ وأيضا فلا يجوز أن يلزم المشترى بعض صفقة لم يرض قط تبعيضها ولا أن يفسخ على البائع بيعا وقع صحيحا الا بنص وارد ولا نص في شئ من ذلك فهو كله باطل، فان رضى المشترى بتسليم الشقص وحده فقد قيل ليس للشفيع غيره لانه كرضى البائع بذلك حين الايذان والاولى عندنا أن الشريك أحق بجميع الصفقة ان أراد ذلك لانها صفقة واحدة وعقد واحد اما تصح فتصح كلها وأما تفسد فتفسد كلها ولا يمكن تبغيض عقد واحد بتصحيح بعضه وافساد بعضه الا بنص وارد في ذلك * ١٦٠٥ مسألة ومن كان له شركاء فباع من أحدهم كان للشركاء مشاركته فيه وهو باق على حصته مما اشترى كاحدهم لانه شريك وهم شركاء فهو داخل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فشريكه أحق) وقد قال قائل: لا حصة للمشترى وهذا خلاف النص كما ذكرنا وروينا من طريق ليث بن أبى سليم عن الشعبى أنه قال: إذا باع من أحد شركائه فلا شفعة للآخرين منهم وكذلك أيضا عن الحسن. وعثمان البتى، قال على: وهذا خلاف النص أيضا * ١٦٠٦ مسألة فلو كان بعض الشركاء غيبا [٢] فاشترى فاحدهم فكذلك أيضا وليس للحاضر أن يقول: لا آخذ الا حصتي [٣] لان البائع لا يرضى ببيع بفض ذلك دون بعض كما ذكرنا آنفا فيمن باع شقصا وسلعة فلو باع من أجنبي فحضر أحد الشركاء فليس له أن يأخذ الا حصته فقط في قول قوم والذى نقول به: إنه ليس له الا أخذ الكل أو ترك
[١] في النسخة رقم ١٤ قد ثبتا
[٢] في النسخة رقم ١٦ (غائبا)
[٣] في النسخة رقم ١٤ لا آخذ حصتي [ * ]