المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٧
انه قضى بالكوفة ان يردها ويرد معها عقرها مائة قال ابن سيرين: وأحب إلى أن يتجوزها ويوضع عنه قدر الداء وهو قول سفيان الثوري: والزهرى، وقد روينا عن على قولين، أحدهما من طريق ابن أبى شيبة عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده على بن الحسين أن على بن أبى طالب قال: لا يردها لكن يرد عليه قيمة العيب يعنى في الذى يطأ الجارية ثم يجد بها عيبا * والآخر من طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا جويبر عن الضحاك أن على بن أبى طالب قال: إذا وطئها وجبت عليه وان رأى العيب قبل أن يطأها فان شاء أخد وان شاء رد، وصح هذا القول عن الحسن. وعن عمر بن عبد العزيز أنه لا يردها ولا يرجع بشئ * وقد روينا من طريق ابن أبى شيبة نا عبد الاعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: يرد معها عشرة دنانير يعنى إذا وطئها ثم اطلع على عيب * ومن طريق سعيد بن منصور نا جرير عن المغيرة عن الحارث العكلى في رجل اشترى جارية فوقع عليها ثم استحقت قال: يأخذ المستحق جاريته ولا يرد هذا المشترى عليه عقر [١]، والدور. والارضون. واشباه ذلك على مثل هذا يكون رده إذا وجد بها عيبا كالذى استحق فاستنقذ [٢] من يديه * قال أبو محمد: هذا هو قولنا وأما المتأخرون فان أبا حنيفة قال: إذا وطئها ثم اطلع على عيب فليس له الا قدر قيمة العيب فقط الا أن يشاء البائع قبولها فله رد ذلك ويرد الثمن، وقال ابن أبى ليلى: يردها ويرد معها ثلاثة أرباع عشر قيمتها وهذا هو عقرها، ووجهه عنده ان يأخذ عشر قيمتها ونصف عشر قيمتها فيجمعها ثم يأخذ نصف ما اجتمع فهو الذى يقضى عليه برده، وقال ابن شبرمة. والحسن بن حى. وعبيد الله بن الحسن: يردها ويرد معها مهر مثلها بالغا ما بلغ، وقال عثمان البتى: ان لم ينقصها الوطئ فانه يردها ولا يرد معها شيئا فان نقصها ردها ورد معها ما نقصها، وقال مالك. والليث ابن سعد. والشافعي في أحد قوليه: أن كانت بكرا ردها ورد معها ما نقصها وطؤه وان كانت ثيبا ردها ولم يرد معها شيئا، وقال الشافعي في أشهر قوليه: ان كان افتضها فليس له ردها لكن يرجع بقيمة العيب فقط وان كانت ثيبا ردها ولم يرد معها شيئا * قال على: قول مالك لا نعلمه عن أحد قبله ولا معنى لايجاب عقر ولا غرامة على المشترى لانه وطئ أمته التى لو حملت لحقه ولدها والتى لا يلام على وطئها ولو أن البائع وطئها وهى في ملك المشترى لكان زانيا يرجم ان كان محصنا ويجلد الحد ان كان غير محصن فاى حق له في بضعها حتى يعطى له عقرا أو قيمة، وقد يوجد في الاماء من لا يحط
[١] العقر بالضم ما تعطاه المرأة على وطئ الشبهة، وأصله أن واطئ البكر يعقرها إذا افتضها فسمى ما تعطاه العقر عقرا ثم صار عاما لها وللثيب اه من النهاية
[٢] في النسخة رقم ١٦ فاستنفذ [ * ]