المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧١
فاسدة ويرد مثلها أو قيمتها ان لم توجد ويرجع بالثمن كله وبالله تعالى التوفيق * ١٥٧٣ مسألة فان باعه فرد عليه لم يكن له أن يرد هو لكن يرجع بقيمة العيب فقط لانه قد بطل ما كان له من الرد بخروج المعيب عن ملكه لقول الله تعالى: (ولا تكسب كل نفس الا عليها) ولم يجب له الا قيمة الغبن فقط وما سقط حكمه ببرهان فلا يرجع الا بنص [١] يوجب رجوعه وبالله تعالى التوفيق * ١٥٧٤ مسألة فان مات الذى له الرد قبل أن يلفظ بالرد وبأنه لا يرضى فقد لزمت الصفقة ورثته لان الخيار لا يورث إذ ليس مالا ولانه قد رضى بالعقد فهو على الرضا ما لم يتبين انه غير راض فان لم يتبين ذلك فقد قال تعالى: (ولا تكسب كل نفس الا عليها) * ١٥٧٥ مسألة فان مات الذى يجب عليه الرد كان لواجد العيب ان يرد المعيب على الورثة لان له الرضا أو الرد فلا يبطله موت الغابن وبالله تعالى التوفيق * ١٥٧٦ مسألة والعيب الذى يجب به الرد هو ما حط من الثمن الذى اشترى به أو باع به ما لا يتغابن الناس بمثله لان هذا هو الغبن لا غبن غيره فان كان اشترى الشئ بثمن هو قيمته معيبا أو باعه بثمن هو قيمته معيبا وهو لا يدرى العيب ثم وجد العيب فلا رد له لانه لم يجد عيبا [٢] وقد قال قوم: له الرد وهذا خطأ فاحش لانه ظلم للبائع وعناية ومحاباة للمشترى بلا برهان لا من قرآن. ولا سنة * ١٥٧٧ مسألة فلو كان قد اشترى بثمن ثم اطلع على عيب كان يحط من الثمن حين اشتراه الا أنه قد غلا حتى صار لا يحط من الثمن الذى اشتراه شيئا أو زال العيب قبل أن يعلم به أو بعد أن علم به فله الرد في كل ذلك لانه حين العقد وقع عليه غبن فله ان لا يرضى بالغبن إذا علمه ولا يوجب سقوط ماله من الخيار لما ذكرنا قرأن. ولا سنة وبالله تعالى التوفيق * ١٥٧٨ مسألة ومن باع بدراهم أو بدنانير في الذمة أو إلى أجل أو سلم فيما يجوز فيه السلم فلما قبض الثمن أو ما سلم فيه وجد عيبا أو استحق ما أخذ أو بعضه فليس له إلا الاستبدال فقط لانه ليس له عين معينة انما له صفة فالذي أعطى هو غير حقه فعليه أن يرد ما ليس له وان يطلب ماله وبالله تعالى التوفيق * ١٥٧٩ مسألة ومن وكل وكيلا ليبتاع له شيئا سماه فابتاعه له بغبن بما لا يتغابن الناس بمثله أو وجده معيبا عيبا يحط به من الثمن الذى اشتراه به فله من الرد أو الامساك أو الاستبدال أو من فسخ الصفقة كالذى ذكرنا قبل سواء سواء لان يد وكيله هي يده وبالله تعالى التوفيق *
[١] في النسخة رقم ١٤ الا ببرهان
[٢] في النسخة رقم ١٦ غبنا [ * ]