المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٤
وعن غيره وبالله تعالى التوفيق * ١٥٦٢ مسألة وبيع المرأة مذ تبلغ البكر ذات الاب وغير ذات الاب والثيب ذات الزوج والتى لا زوج لها جائز وابتياعها كذلك لما ذكرناه قبل في كتاب الحجر من ديواننا هذا فاغنى عن اعادته وبالله تعالى التوفيق * ١٥٦٣ مسألة ومن ملك معدنا له جاز بيعه لانه مال من ماله فان كان معدن ذهب لم يحل بيعه بذهب لانه ذهب بأكثر منه إذ الذهب مخلوق في معدنه كما هو وهو جائز بالفضة يدا بيد [ وبغير الفضة ] [١] نقدا والى أجل وحالا في الذمة فان كان معدن فضة جاز بيعه بفضة أو بذهب نقدا أو في الذمة والى اجل لانه لا فضة هنالك وانما يستحيل ترابه بالطبخ فضة، ومن خالفنا في هذا فقد أجاز بيع النخل لا ثمر فيها بالتمر نقدا وحالا [٢] في الذمة ونسيئة والتمر يخرج منها، وكذلك اباح بيع الارض بالبر، وكل هذا سواء وبالله تعالى التوفيق * ١٥٦٤ مسألة وبيع الكلا جائز في أرض وبعد قلعه لانه مال من مال صاحب الارض وكل ما تولد من مال المرء فهو من ماله كالولد من الحيوان. والثمر. والنبات [٣] واللبن. والصوف. وغير ذلك وأحل الله البيع ولم يأت نص بتحريم بيع شئ من ذلك كله وما كان ربك نسيا، وقد فصل لكم ما حرم عليكم، وقال أبو حنيفة، لا يحل بيع الكلا الا بعد قلعه * قال على: وما نعلم لهذا القول حجة أصلا وانما هو تقسيم فاسد، ودعوى ساقطة * فان ذكر ذاكر ما روينا من طريق حريز بن عثمان نا أبوخداش (أنه سمع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات فسمعه يقول: المسلمون شركاء في ثلاث الماء. والكلا. والنار) ورواه أيضا حريز بن عثمان عن حبان بن زيد الشرعبى - وهو أبوخداش نفسه عن رجل من قرن * ومن طريق الحذافى أخبرني يزيد بن مسلم الجريرى قال لى وهب بن منبه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقوا السحت. بيع الشجر. واجارة الامة المسافحة. وثمن الخمر) * ومن طريق ابى داود نا عبيد الله بن معاذ العنبري نا أبى نا كهمس عن سيار بن منظور الفزارى عن أبيه عن بهيسة عن أبيها سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما الذى لا يحل بيعه؟ فاجابه الماء. والملح * قال أبو محمد: هذا كله لا شئ أبوخداش هو حبان بن زيد الشرعبى نفسه وهو مجهول، وأيضا فانه مخالف لقول الحنيفيين لانهم لا يختلفون في أن صاحب الماء أولى به ولا يشاركه فيه غيره، وكذلك صاحب النار فبطل تعلقهم بهذا الخبر، وأيضا فانهم
[١] الزيادة من النسخة رقم ١٦
[٢] في النسخة رقم ١٦ أو حالا
[٣] في النسخة رقم ١٤ والثياب [ * ]