المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٢٥
نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها) قال أحمد بن شعيب: وأنا قتيبة بن سعيد نا الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن عراك بن مالك عن أبى هريرة (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها) * ١٨٥٨ مسألة وجائز للاخ أن يتزوج امرأة أخيه التى مات أخوه عنها أو طلقها بعد انقضاء عدتها أو اثر طلاق الاخ لها ان لم يكن وطئها، وكذلك للعم وللخال أن يتزوج أيهما كان امرأة مات عنها ابن الاخ أو ابن الاخت أو طلقاهما بعد تمام العدة أو أثر طلاق لم يكن قبله وطئ، وكذلك لابن الاخ ولابن الاخت أن يتزوجا امرأة العم أو الخال بعد موتهما أو طلاقهما بعد العدة أو أثر طلاق لم يكن قبله وطئ هذا لا نص في تحريمه وكل ما لم يفصل لنا تحريمه فهو حلال قال عزوجل: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) بعد ذكره تعالى ما حرم علينا من النساء وبالله تعالى التوفيق * ١٨٥٩ مسألة ولا يجوز للولد زواج امرأة أبيه ولا من وطئها بملك اليمين أبوه وحلت له لا يحل له وطوها أو التلذذ منها بزواج أو بملك يمين وله تملكها الا أنها لا تحل له أصلا، وكذلك لا يحل للرجل زواج امرأة ولا وطؤها بملك اليمين إذا كانت المرأة ممن حل لولده وطؤها أو التلذذ منها بزواج أو بملك يمين أصلا، والجد في كل ما ذكرنا وان علا من قبل الاب أو الام كالاب ولا فرق، وابن الابن وابن الابنة وان سفلا كالابن في كل ما ذكرنا ولا فرق: قال أبو محمد: اما من عقد فيها الرجل زواجا فلا خلاف في تحريمها في الابد على أبيه وأجداده وعلى بنيه وعلى من تناسل من بنيه وبناته أبدا، وأما من حلت للرجل بملك اليمين فان وطئها فلا نعلم خلافا في تحريمه على من ولد وعلى من ولده وفيما لم يطأها خلاف نذكر منه ان شاء الله عزوجل ما تيسر لنا ذكره من ذلك ذكرت طائفة أنها تحرم على ولده وآبائه بتجريده لها فقط كما روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول قال جرد عمر بن الخطاب جارية فنظر إليها ثم نهى بعض ولده أن يقربها * ومن طريق حماد بن سلمة أنا الحجاج بن أرطاة عن مكحول ان عمر اشترى جارية فجردها ونظر إليها فقال له ابنه: اعطنيها فقال: انها لا تحل لك انما يحرمها عليك النظر والتجريد * ومن طريق سعيد بن منصور نا فضيل عن هشام هو ابن حسان عن الحسن البصري قال: ان جردها الاب حرمها على الابن وان جردها الابن حرمها على الاب * قال أبو محمد: هذا صحيح عن الحسن ولا يصح عن عمر لانه من طريق مكحول وهو