المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٧٥
عفيف عفيفة ثم زنى أحدهما أو كلاهما لم يفسخ النكاح بذلك، وقد قال بهذا طائفة من السلف كما روينا من طريق ابى بكر بن أبى شيبة نا وكيع عن عمرو بن مروان عن عبد الرحمن الصدائى عن على بن ابى طالب أن رجلا أتى إليه فقال: ان لى ابنة عم أهواها وقد كنت نلت منها فقال له على: ان كان شيئا باطنا يعنى الجماع فلا وان كان شيئا ظاهرا يعنى القبلة فلا بأس * ومن طريق ابن أبى شيبة نا عبد الله بن ادريس الاودى عن ليث بن أبى سليم عن ابن سابط ان على بن أبى طالب أتى بمحدود تزوج غير محدودة ففرق بينهما * ومن طريق اسماعيل بن اسحق القاضى نا على بن عبد الله نا يحيى بن سعيد القطان نا شعبة نا قتادة. والحكم بن عتيبة كلاهما عن سالم بن أبى الجعد عن أبيه عن ابن مسعود في الذى يتزوج المرأة بعد أن زنى بها قال ابن مسعود: لا يزالان زانيين * وبه إلى على بن عبد الله نا سفيان بن عيينة. وعبد الرزاق قال عبد الرزاق: انا معمر ثم اتفق سفيان. ومعمر قالا جميعا: انا الحكم بن ابان أنه سأل سالم بن عبد الله بن عمر عن الرجل يزنى بالمرأة ثم ينكحها؟ فقال سالم: سئل عن ذلك ابن مسعود فقال: (وهو الذى يقبل التوبة عن عباده) الآية * قال أبو محمد: القولان منه متفقان لانه انما اباح نكاحها بعد التوبة * ومن طريق ابن أبى شيبة نا وكيع عن اسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى قال: قالت عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها: لا يزالان زانيين ما اصطحبا يعنى الرجل يتزوج امرأة زنى بها * ومن طريق ابن أبى شيبة نا اسباط عن مطرف عن ابى الجهم عن البراء بن عازب في الرجل يفجر بالمرأة ثم يريد نكاحها * [١] قال: لا يزالان زانين أبدا * ومن طريق ابن أبى شيبة نا عبد الاعلى عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن جابر بن عبد الله قال: إذا تابا وأصلحا فلا بأس يعنى الرجل يزنى بالمرأة ثم يريد نكاحها * ومن طريق اسماعيل بن اسحق نا عبد الواحد بن غياث نا أبو عوانة عن موسى بن السائب عن معاوية ابن قرة عن ابن عمر انه سئل عن رجل فجر بامرأة أيتزوجها؟ قال: ان تابا واصلحا * ومن طريق اسماعيل نا حجاج بن المنهال. وسليمان بن حرب [٢] قالا جميعا: نا حماد بن سلمة عن حبيب عن عطاء بن أبى رباح عن ابى هريرة قال: لا ينكح المجلود الا مجلودة * ومن طريق اسماعيل نا سليمان بن حرب نا أبو هلال نا قتادة عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: لقد هممت ان لا أدع احدا أصاب فاحشة في الاسلام يتزوج محصنة فقال له أبى بن كعب: يا أمير المؤمنين: الشرك أعظم من ذلك فقد يقبل منه إذا تاب *
[١] في النسخة رقم ١٤ يتزوجها
[٢] في النسخة رقم ١٤ سليم بن حرب وهو تحريف من النساخ يؤيده ما بعده