المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٤٩
الاحكام التى أجريت في أهل الكتاب أو المشركين فقال على بن أبى طالب: بل هم أهل كتاب وذكر الخبر بطوله * نا محمد بن سعيد بن نبات نا عباس بن أصبغ نا محمد بن قاسم بن محمد نا محمد بن عبد السلام الخشنى نا محمد بن المثنى نا عبد الاعلى بن عبد الاعلى نا سعيد بن أبى عروبة عن عبد الله الداناج قال: سمعت معبد الجهنى يحدث الحسن أن امرأة حذيفة كان مجوسية فجعل الحسن يقول: مهلا فقال انا والله دخلت عليها حتى كلمتها فقال لها: شابردخت قال: فحدث به الحسن بعد ذلك جده عبد الله بن ربيع التميمي نا عبد الله بن محمد ابن عثمان الاسدي نا أحمد بن خالد نا على بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن عبد الله الداناج وأبى حرة قال عبد الله الداناج عن معبد الجهنى. وقال أبو حرة عن الحسن قالا جميعا: كانت امرأة حذيفة مجوسية * نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الاعرابي نا الدبرى نا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: يعرض عليها الاسلام فان أبت فليصلبها ان شاء [١] وان كانت مجوسية ولكن يكرهها على الغسل من الجنابة * وبه إلى عبد الرزاق عن ابراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب قال: لا بأس أن يطأ الرجل جاريته المجوسية * قال أبو محمد: وقد ذكرنا في كتاب التذكية اباحه سعيد بن المسيب أكل ما ذبحه المجوسى ونحن وان كنا نخالف سعيدا. وطاوسا في وطئ الامة المجوسية بملك اليمين فانما أتينا بهما لاباحتهما نكاح المجوسيات، ومن أباح نكاح المجوسية أبو ثور * قال أبو محمد: ومن أبين الخطاب أن يكون الله تعالى أمر ان لا تقبل جزية من مشرك الا من أهل الكتاب ولا ان تنكح مشركة الا الكتابية وان لا تؤكل ذبيحة مشرك الا كتابي ثم يفرق بين الاحكام المذكور فيمنع بعضها ويبيح بعضها وبالله تعالى التوفيق * ١٨١٨ مسألة ولا يحل لمسلمة نكاح غير مسلم أصلا ولا يحل لكافر أن يملك عبدا مسلما ولا مسلمة أمة اصلا * برهان ذلك قول الله عزوجل: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) وقال عزوجل: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا). قال أبو محمد: والرق أعظم السبيل وقد قطعها الله عزوجل جملة على العموم ومن خالفنا في هذا ببيعهما إذا أسلما في ملك الكافر فنقول لهم: أرايتم طول مدة تعريضكم الامة والعبد للبيع إذا أسلما عند الكافر وقد تكون تلك المدة ساعة وتكون سنة أفى ملك الكافر هما ام ليس في ملكه؟ ولا سبيل إلى قسم ثالث فان كانا في ملكه فلم تمنعونه من اتصال ملكه عليهما وقد أبحتموه [٢] مدة ما وما برهانكم هذا الفرق الفاسد؟، وان
[١] في النسخة رقم ١٦ فليضربها ان شاء
[٢] في النسخة رقم ١٦ وقد اتخذتموه