المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٤١
قال أبو محمد: وهذان خبران موضوعان لانهما من رواية أبى عصام رواد بن الجراح العسقلاني وهو منكر الحديث لا يحتج به، وبيان وضعهما انه لو استعمل الناس ما فيهما من ترك النسل لبطل الاسلام والجهاد والدين وغلب أهل الكفر مع ما فيه من اباحة تربية الكلاب فظهر فساد كذب رواد بلا شك وبالله تعالى التوفيق * قال على: وليس ذلك فرضا على النساء لقول الله عزوجل: (والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا) وللخبر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك ان جابر بن عتيك أخبره (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله فذكر عليه الصلاة والسلام فيها والمرأة تموت بجمع شهيد * قال أبو محمد: وهى التى تموت في نفاسها والتى تموت بكرا لم تطمث * ١٨١٦ مسألة ولا يحل لاحد أن يتزوج أكثر من أربع نسوة اماء أو حرائر أو بعضهن حرائر وبعضهن اماء، ويتسرى العبد والحر ما أمكنهما الحر والعبد في ذلك سواء بضرورة وبغير ضرورة، والصبر عن تزوج الامة للحر أفضل [١] * برهان ذلك قول الله عزوجل: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) نا حمام نا عباس بن أصبغ نا محمد بن عبد الملك بن أيمن نا بكر بن حماد نا مسدد نا يزيد نا معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختر منهن أربعا، فان قيل: فان معمرا اخطأ في هذا الحديث [ خطأ فاسدا ] [٢] فاسنده قلنا: معمر ثقة مأمون فمن ادعى عليه أنه اخطأ فعليه البرهان بذلك ولا سبيل له إليه، وأيضا فلم يختلف في أنه لا يحل لاحد زواج اكثر من أربع نسوة أحد من أهل الاسلام، وخالف في ذلك قوم من الروافض لا يصح لهم عقد الاسلام وبقى من هذه المسألة نكاح الحر الامة، وكم ينكح العبد، وهل يتسرى العبد؟ فاما نكاح الحر الامة فاختلف الناس في ذلك، فروينا عن على ولم يصح لا ينبغى لحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا يتزوج به حرة فان فعل فرق بينهما * وعن ابن عباس من ملك ثلثمائة درهم وجب عليه الحج وحرم عليه نكاح الامة [٣] * وعن أبى هريرة. وابن عباس ولم يصح عنهما ما ان يخف نكاح الامة على الزنا الا قليلا، وصح عن جابر بن عبد الله من وجد صداق حرة فلا ينكح امة ولا تنكح الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة، وعن عمر بن الخطاب انه كتب إليه يعلى بن منبه في رجل تحته امرأتان حرتان وأمتان مملوكتان فكتب إليه عمر فرق بينه وبين الامتين * وعن ابن عباس: وابن عمر
[١] في النسخة رقم ١٤ الامة للحر والعبد أفضل
[٢] الزيادة من النسخة رقم ١٦
[٣] في النسخة رقم ١٤ الاماء