المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٢٤
طلاق أو تداعى الورثة بعد موتهما أو موت أحدهما فهو كله بينهما بنصفين مع الايمان سواء كان مما لا يصلح الا للرجال كالسلاح ونحوه أو مما لا يصلح الا للنساء كالحلي ونحوه أو كان مما لا يصلح للكل، وقد اختلف الناس في هذا كثيرا فروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري البيت للمرأة الا ما عرف للرجل * وبه إلى معمر عن ايوب السختيانى عن أبى قلابة مثل قول الزهري، ومن طريق عبد الرزاق عن المعتمر بن سليمان التيمى عن أبيه عن الحسن قال: إذا مات الزوج فللمرأة ما أغلق عليه بابها * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: ليس للرجل الا سلاحه وثياب جلده، وقال ابن ابى ليلى: كل ما في البيت فللرجل الا ما كان على المرأة من الثياب. والدرع. والخمار، وقال ابراهيم النخعي: ما كان من متاع الرجال فللرجل وما كان من متاع النساء فللمرأة وما صلح لهما فهو للحى منهما في موت أحدهما واما في الفرقة فهو للرجل وهو قول أبى حنيفة مع الايمان، فان كان أحدهما حرا والآخر مملوكا فالمال كله للحر مع يمينه، وقال محمد ابن الحسن كذلك الا في الموت فانه للرجل أو لورثته مع اليمين، وقال أبو يوسف: ما كان لا يصلح الا للنساء فانه يقضى منه للمرأة ما يجهز به مثلها إلى زوجها والباقى منه ومن غيره للرجل مع يمينه الموت والطلاق سواء في ذلك وقال عثمان البتى. وعبد الله بن الحسن والحسن بن حى وزفر في أحد قوليه ما صلح للرجال فهو للرجل مع يمينه وما صلح النساء فللمرأة مع يمينها وما صلح لهما فبينهما بنصفين مع أيمانهما، وقال مالك: ما صلح للرجال فهو للرجل مع يمينه وما صلح للمرأة فهو للمراة مع يمينها وما صلح لهما فهو للرجل مع يمينه الموت والفرقة سواء. قال أبو محمد: كل هذه آراء يكفى من فسادها تخاذلها وما نعلم لمالك أحدا تقدمه إلى قوله المذكور * قال على: إذا وجب عندهم القضاء بما لا يصلح الا للرجال للرجل وما لا يصلح الا للنساء للمرأة فأى معنى للايمان في ذلك إذ قد ثبت انه لمن قضوا له به وان كان لم يثبت له بعد فما أحدهما أولى به من الآخر * قال على: وقال سفيان الثوري. والقاسم بن معاذ بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. وشريك. وزفر في أحد قوليه. والشافعي. وأبو سليمان. وأصحابهما كما قلنا نحن * قال أبو محمد: البيت بأيديهما فصح أنهما فيه سواء فكل واحد منهما ما بيده وله اليمين على الآخر فيما أدعى مما بيده وبالله تعالى التوفيق، ولم يختلفوا في أخ واخت تنازعا في متاع البيت أو أم وابنها ان كل ذلك بينهما بايمانهما ولا اختلفوا في اخوين ساكنين في بيت واحد أحدهما دباغ والآخر عطار فتدايعا فيما في البيت. والدار فانه