المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤١٣
المدينة السبعة وهو قول أبى الزناد وبه يقول أبو حنيفة [١] ومالك. والشافعي. وابن أبى ليلى. والحسن بن حى. وأبو عبيد. وأحد قولى ابن شبرمة وأجازت طائفة شهادة العبد في بعض الاحوال وردتها في بعض كما روينا من طريق اسماعيل ابن اسحق القاضى نا على بن المدينى. وسليمان بن حرب. وابراهيم الهروي، قال على عن جرير عن منصور عن ابراهيم عن شريح، وقال سليمان: عن أبى عوانة عن مطرف بن طريف عن الشعبى، وقال الهروي: عن هشام انا مغيرة عن ابراهيم أنهم ثلاثتهم كانوا يجيزون شهادة العبد في الشئ اليسير، ومن طريق عبد الرزاق نا محمد بن يحيى المازنى عن سفيان الثوري عن ابراهيم النخعي قال: لا تجوز شهادة العبد لسيده وتجوز لغيره * ومن طريق جابر الجعفي عن الشعبى في العبد يعتق بعضه ان شهادته جائزة، واجازت طائفة شهادته في كل شئ كالحر كما روينا من طريق ابن أبى شبية نا حفص بن غياث النخعي عن أشعث عن الشعبى قال: قال شريح: لا تجوز شهادة العبد فقال على: لكنا نجيزها فكان شريح بعد ذلك يجيزها الا لسيده، وبه إلى ابن أبى شيبة نا حفص بن غياث عن المختار بن فلفل قال: سألت انس بن مالك عن شهادة العبد؟ فقال: جائزة * ومن طريق وكيع نا سفيان الثوري عن عمار الدهنى قال: شهدت شريحا شهد عنده عبد على دار فاجاز شهادته فقيل: انه عبد فقال شريح: كلنا عبيد واماء * ومن طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبى نا عبد الرحمن بن مهدى نا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين انه كان لا يرى بشهادة المملوك بأسا إذا كان عدلا * ومن طريق ابن الجهم عن اسماعيل بن اسحق القاضى نا عارم بن الفضل نا عبد الله بن المبارك عن يعقوب عن عطاء بن أبى رباح قال: شهادة العبد. والمرأة جائزة في النكاح. والطلاق، كتب إلى عبد الله بن عبد الواحد عن الحسن بن عبد الواحد قال: نا أبو مسلم الكاتب نا عبد الله بن أحمد بن المغلس نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبى نا عفان بن مسلم قال: نا حماد بن سلمة قال: سئل إياس ابن معاوية عن شهادة العبد؟ قال: انا أرد شهادة عبد العزيز بن صهيب على الانكار لردها * قال أبو محمد: وهو قول زرارة بن أوفى. وعثمان البتى. وأبى ثور. وأحمد بن حنبل. واسحاق بن راهويه. وأبى سليمان. وأصحابهم. وأحد قولى ابن شبرمة. قال على: أما قول عمر. وعثمان الذى صدرنا به فهو على الحنيفيين. المالكيين. والشافعيين لا لهم لانهم خالفوهما في الصبى يشهد فيرد ثم يبلغ فيشهد فقالوا: يقبل، ومن الباطل أن يكون بعض قول عمر. وعثمان حجة وبعضه غير حجة: وهذا تلاعب بالدين ممن سلك هذا
[١] في النسخة رقم ١٦ وهو قول ابى حنيفة