المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣١٥
لثلاثة أقربين فقد أوصى للاقربين وهذا قول طائفة من السلف روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر. وابن جريج كلاهما عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: من اوصى لقوم وسماهم وترك ذوى قرابته محتاجين انتزعت منهم وردت على ذوى قرابته فان لم يكن في أهله فقراء فلاهل الفقر من كانوا * ومن طريق عبد الرزاق نا معمر عن قتادة عن الحسن قال: إذا أوصى في غير أقاربه بالثلث جاز لهم ثلث الثلث ورد على قرابته ثلثا الثلث * ومن طريق الحجاج بن المنهال نا أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال فيمن أوصى لثلاثة [١] في غير قرابته فقال: للقرابة الثلثان ولمن أوصى له الثلث * ومن طريق اسماعيل بن اسحق القاضى نا على بن عبد الله هو ابن المدينى نا أبو معاوية الضرير نا الاعمش عن مسروق أنه قال: ان الله قسم بينكم فأحسن القسمة وانه من يرغب برأيه عن رأى الله عزوجل يضل أوص لقرابتك ممن لا يرث ثم دع المال على ما قسمه الله عليه * ومن طريق اسماعيل نا سلمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن عطاء بن أبى ميمونة قال: سألت سالم ابن يسار. والعلاء بن زياد عن قول الله عزوجل: (ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين) فدعوا بالمصحف فقرءا هذا الآية فقالا: هي القرابة * ومن طريق اسماعيل نا على بن عبد الله نا معاذ بن هشام الدستوائى حدثنى أبى عن قتادة عن عبد الملك بن يعلى انه كان يقول فيمن يوصى لغير ذى القربى وله ذو قرابة ممن لا يرثه: انه يجعل ثلثا الثلث لذوى القرابة وثلث الثلث لمن اوصى له به * ومن طريق اسماعيل نا محمد بن عبيد نا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة في قول الله تعالى (ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين) قال: نسخ منها الوالدان وترك الاقارب ممن لا يرث * ومن طريق اسماعيل نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن اياس بن معاوية قال: هي للقرابة - يعنى الوصية وبوجوب الوصية للقرابة الذين لا يرثون يقول اسحق: وأبو سليمان، وقال آخرون: ليس ذك فرضا بل له أن يوصى لغير ذى قرابته وهو قول الزهري. وسالم بن عبد الله ابن عمر، وسليمان بن يسار. وعمرو بن دينار. ومحمد بن سيرين، وهو قول أبى حنيفة. والاوزاعي. وسفيان الثوري. ومالك. والشافعي، واحتجوا بحديث الذى أوصى بعتق الستة الاعبد ولا مال له غيرهم فقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة فقالوا: هذه وصية لغير الاقارب * قال أبو محمد: وهذا لا حجة لهم فيه لانه ليس فيه بيان انه كان بعد زول الآية المذكورة ونحن لا نخالفهم في ان قبل نزولها كان للمرء أن يوصى لمن شاء فهذا الخبر موافق
[١] في النسخة رقم ١٦ بثلثه [ * ]