المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٩٧
أو كارهة فهو ظلم وأكل مال بالباطل، وإن كانت الثلاثة الاسهم التى عيل بها للاخت لم تجب لها فلاى شئ اخذوها من يد الزوج والام؟ وقالوا: هذا سهم الاخت وهذا هو الكذب فلا شك أن يقولوا: هو سهمها وليس هو سهمها وهذا ظلم للزوج وللام وأكل مال بالباطل ثم يقولون في أخت شقيقة وأخ لاب وجد إن الشقيقة تقول للجد: هذا أخى لابد له من ان يقتسم المال معى ومعك للذكر مثل حظ الانثيين فيقول الجد: كلا انما هو أخ للميت لاب لا يقاسمك أصلا انما أنت ذات فرض مسمى فتقول له الاخت: ما عليك من هذا هو أخونا فيقسم المال على رغم أنف الجد له الخمسان وللاخ للاب الخمسان وللاخت الشقيقة الخمس فإذا أخذ الجد سهمه وولى خاسئا قالت الاخت لاخيها: مكانك خل يدك عن المال انما أقمتك لازيل عن يد جدنا ما كان يحصل له وانا اولى بهذا منك فينترع من يد الاخ مما اعطوه على انه حظه من الميراث خمسا ونصف خمس فتأخذه الاخت فيحصل لها النصف وللجد الخمسان وللاخ للاب نصف الخمس، فان كانتا اختين شقيقتين واخا لاب وجدا فعلنا كذلك فإذا ولى الجد انتزع ما بيد الاخ للاب كله واخذه الاختان، فانظروا في هذه الاعجوبة لئن كان للاخ للاب حق واجب فما يحل انتزاعه منه وان كان لا حق له فيما يحل أن يقام وليجة ليعطى بالاسم ما لا يأخذه في الحقيقة وانما يأخذه غيره * ثم يقولون في ابنتين وزوج وأختين شقيقتين أو أخت شقيقة أو أخ شقيق وجد: ان للبنتين الثلثين وللزوج الربع. وللجد السدس يعال له به ولا شئ للاخ ولا للاخت ولا للاخوة ولا للاخوات، فمرة يحتاطون للجد فيتزعون من يد الاخت ما يقولون انه فرضها ويردون أكثره على الجد، ومرة يورثون الجد ويمنعون الاخوة جملة، ومرة يحتاطون للاخت فيقيمون وليجة يظهورن أنهم يورثونه وهم لا يورثونه انما يعطونه للاخت ويحرمون الجد، هذه مخاتلات قد نزه الله تعالى زيدا عنها ونحن نشهد بشهادة الله عزوجل ان زيدا ما قالها قط ولا عمر كان والله زيد. وعمر رضى الله عنهما أخوف لله تعالى وأعلم من أن يقولا هذا وحسبنا الله ونعم الوكيل * قال على: فإذ قد بطلت هذه الاقوال كلها بيقين لا اشكال فيه فلم يبق الا قول من قال: انه اب لا يرث معه من لا يرث مع الاب وهو قول قد صح عن أبى بكر الصديق وعن عمر. وابن عباس. وابن الزبير، وجاءت عن عثمان. وعلى. وابن مسعود بأسانيد ان لم تكن أحسن من أسانيد الاقوال المختلفة التى تعلقوا بها عن عمر. وعثمان وعلى. وابن مسعود. وزيد لم تكن دونها، فمن أعجب ممن ترك رواية صحت عن طائفة من الصحابة ورويت عن جمهورهم وجمهور التابعين لرواية فاسده لم تصح قط عن أحد من الصحابة وانما جاءت عن بعضهم باختلاف عن الذى رويت عنه أيضا نفسه ورجوع من قول إلى قول