المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٩٦
ابن وكيع نا حميد بن عبد الرحمن عن داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر عن قتادة عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وفيه وافرضهم زيد بن ثابت واقرؤهم أبى بن كعب وقال أبو الوفاء: انا عبد الله بن محمد بن احمد بن جعفر السقطى نا اسماعيل بن محمد ابن اسماعيل الصفار نا احمد بن محمد بن غالب نا عبيد الله بن معاذ العنبري نا بشر ابن المفضل عن خالد الحذاء عن ابى قلابة عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وفيه واقرؤهم ابى وافرضهم زيد قال اسماعيل بن محمد الصفار: ونا الحسن بن الفضل بن السمج نا محمد ابن ابى غالب نا هشيم عن الكوثر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، وفيه وان اقراها لابي وان أفرضها لزيد وان أقضاها لعلى * قال أبو محمد: هذه أسانيد مظلمة لان أحمد بن أبى عمران وأبا حامد بن حسنويه مجهولان واسماعيل الصفار مثلهم وأحمد بن محمد بن غالب ان كان غلام خليل فهو هالك متهم وان كان غيره فهو مجهول. والحسن بن الفضل. ومحمد بن أبى غالب. والكوثر مجهولون ثم لو صحت لما كان لهم فيها حجة لانه لا يوجب كونه أفرضهم ان يقلد قوله كما لم يجب عندهم ما في هذه الاخبار من ان أبى بن كعب اقرؤهم وعليا أقضاهم ان يقتصروا على قراءة أبى دون سائر القراءات ولا على أقضية على دون أقضية غيره وهم يقرون أن الصحابة خالفوا زيدا في هذه المسألة. ثم المالكيون قد خالفوه في فرائض الجدة كما ذكرنا في روايتهم عن زيد بمثل هذه التى تعلقوا بها انه كان يورث ثلاث جدات وهم لا يورثون الا جدتين فمرة يكون زيد حجة ومرة لا يكون حجة هذا هو التلاعب بالدين، وأيضا فان في تلك الروايات الواهيات التى تعلقوا بها بنيانا جليا بان زيدا انما قال ذلك برأيه لا عن سنة عنده فلو صحت عنه لما كان رأيه أولى من رأى غيره وهم لا يقدرون على انكار هذا اصلا فكيف وقد جاء الاختلاف عن زيد كما أوردنا بأقوال عنه مختلفة، ويكفى من هذا كله انها باطل وان قولتهم التى قلدوا فيها زيدا لا تصح عنه * قال أبو محمد: نعيذ الله زيدا وعمر من أن يقولا تلك القولة التى لا نعلم في الاقوال أشد تخاذلا منها لان فيها ان المرأة تموت وتترك زوجا وأما وأختا شقيقة وجدا ان للزوج ثلاثة من ستة وللام اثنين من ستة وللجد واحد من ستة، ثم يقال للاخت بثلاثة من ستة صارت تسعة يأخذ الجد السدس الذى وجب له ثم يضمه إلى النصف الذى وجب للاخت فيخلطانه ثم يأخذ الجد ثلثى ما اجتمع والاخت ثلث ما اجتمع فيا للعجب ان كانت الاسهم الثلاثة التى عيل بها للاخت قد وجبت للاخت فلم يعط الجد منها فلسا وكيف ينتزع حق الاخت ويعطى لمن لا يجب له وهو الجد ولعلها صغيرة أو مجنونة أو غائبة