المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٧٠
أحدا هو اثبت في نفسك منه؟ قال: لا ولكن لقيت زيد بن ثابت فوجدته من الراسخين في العلم * ومن طريق وكيع نا سفيان عن معبد بن خالد عن مسروق عن عبد الله بن مسعود انه قال في أختين لاب وأم واخوة واخوات لاب ان للتين للاب والام الثلثين فما بقى فللذكور دون الاناث وان عائشة شركت بينهم فجعلت ما بقى بعد الثلثين للذكر مثل حظ الانثيين * ومن طريق وكيع عن سفيان عن الاعمش عن ابراهيم النخعي قال: قال مسروق رأيت زيد بن ثابت وأهل المدينة يشركون بينهم قال الاعمش: وكان ابن مسعود يقول في أخت لاب وأم وأخوة لاب: لهذا النصف ثم ينظر فان كان إذا قاسم بها الذكور أصابها أكثر من السدس لم يزدها على السدس وإذا اصابها أقل من السدس قاسم بها وكان غيره من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون لهذه النصف وما بقى للذكر مثل حظ الانثيين * ومن طريق وكيع نا اسماعيل بن أبى خالد عن حكيم بن جابر عن زيد بن ثابت أنه قال فيها: هذا من قضاء أهل الجاهلية أن يرث الرجال دون النساء قال على: بقول ابن مسعود يقول علقمة. وأبو ثور واختلف فيه على ابى سليمان * قال أبو محمد: احتج من خالف ابن مسعود بظاهر قول الله تعالى: (وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين) وبما ذكرنا من أنه قول سائر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وانه من قضاء أهل الجاهلية * قال على: ليس قضاء أهل الجاهلية ما أوجبه القرآن وقد صح الاجماع على توريث العم. وابن الاخ دون العمة وبنت العم. وبنت الاخ فهل هذا من قضاء أهل الجاهلية؟ * وأما قول الاعمش: ان سائر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على خلاف هذا [١] فنقول للمحتج بهذا هبك صح لك ذلك وهو لا يصح عن ستة منهم أهذا حجة عندك لانه اجماع أم لماذا؟ فان قال. ليس اجماعا قلنا له: فما ليس اجماعا ولا نصا فلا حجة فيه وان كان هو اجماع قلنا: فمخالف الاجماع كافر أو فاسق فانظر فيماذا تدخل وبماذا تصف ابن مسعود والله ان المعرض به في ذلك لهو المستحق لهاتين الصفتين لا ابن مسعود المقطوع له بالجنة. والعلم. والدين والايمان، وأما الآية فهى حجة عليهم لان الله تعالى انما قال ذلك فيما يرثه الاخوة والاخوات بالتعصيب لافيما ورثه الاخوات بالفرض المسمى والنص قد صح بان لا يرث الاخوات بالفرض المسمى اكثر من الثلثين. وقد أجمع المخالفون لنا على أن من ترك أختا شقيقة وعشر أخوات لاب وعما أو ابن عم أو ابن اخ فان ليس للاخوات للاب الا السدس فقط والباقى لمن ذكرنا وأجمعوا على أنه لو ترك اختين شقيقتين وعشر أخوات لاب وعما أو ابن أخ ان اللواتى للاب لايرثن شيئا أصلا فمن
[١] في النسخة رقم ١٤ (على خلاف ذلك) [ * ]